مالي: قتلى وجرحى في اشتباكات بين "الدوزو" ومسلحي القاعدة قرب جيني

اشتباكات دامية بين صيادي الدوزو وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين في قرية سونغا وسط مالي، في ظل حصار مستمر منذ ستة أشهر وهجمات بالمسيّرات.

0:00
  • جماعة
    جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة في بوركينا فاسو

قُتل أربعة عناصر على الأقل من صيادي "الدوزو" التقليديين وأُصيب نحو عشرة آخرين، في اشتباكات عنيفة مع مسلحي جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم "القاعدة"، في قرية سونغا قرب مدينة جيني بإقليم موبتي وسط مالي، وسط استمرار حصار تفرضه الجماعة على القرية منذ نحو ستة أشهر.

وأفادت إذاعة "فرنسا الدولية" بأن مسلحي "نصرة الإسلام والمسلمين" شنّوا هجوماً واسعاً على قرية سونغا التابعة لبلدية موغنا في الـ 21 من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بعدما رفض سكانها الخضوع لشروط الجماعة وإبرام اتفاق محلي معها، خلافاً للقرى المجاورة.

وتُعد سونغا القرية الوحيدة من أصل 29 قرية تشكل بلدية موغنا التي لم تقبل شروط الجماعة المسلحة، رغم الحصار المفروض عليها منذ أيار/مايو الماضي. 

وتفرض جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" في مناطق واسعة من مالي اتفاقات محلية تُلزم السكان باتباع قواعد دينية واجتماعية وقيود على الملبس، إلى جانب دفع إتاوات مالية، مقابل السماح لهم بالتنقل والعمل وممارسة أنشطتهم اليومية من دون التعرض للهجمات.

اشتباكات دامية وإحراق منازل

وبحسب مصادر محلية تصدى صيادو "الدوزو" لهجوم الجماعة المسلحة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة وإحراق عدد من المنازل.

وأكد أحد أبناء المنطقة مقتل نجل زعيم مجموعة "الدوزو" خلال الاشتباكات، فيما أفاد مصدر مقرب من المجموعة بمقتل أربعة من عناصرها وإصابة نحو عشرة آخرين.

وقال مصدر مقرب من جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" مقتل نحو 10 عناصر من "الدوزو" وإصابة عدد مماثل، إلى جانب أسر عدد من المقاتلين، من دون تحديد عددهم.

هجمات بالمسيّرات وحصار مستمر

ولم تتوقف الهجمات عند المواجهات التي شهدتها القرية الأسبوع الماضي، إذ تعرضت سونغا خلال الأيام الأخيرة لإطلاق نار وهجمات بطائرات مسيّرة نُسبت إلى جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين". ووفقاً للمصادر المحلية، وجّه المسلحون إنذارات إلى السكان تخيّرهم بين الخضوع لشروط الجماعة أو مغادرة القرية.

ويتولّى صيادو "الدوزو"، وهم جماعة تقليدية تحوّل بعض تشكيلاتها إلى مجموعات مسلحة للدفاع الذاتي، حماية السكان في ظل غياب القوات الحكومية عن بلدية موغنا. وعلى الرغم من وجود وحدات للجيش المالي في مدينة جيني، الواقعة على مسافة نحو 40 كيلومتراً، فإن القوات الحكومية لا تتمركز في المنطقة التي تشهد المواجهات.

وأمام استمرار الحصار وتصاعد الهجمات، ناشد سكان سونغا السلطات المالية التدخل لحماية المدنيين وتقديم المساعدة، وسط مخاوف من اتساع المواجهات وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

اقرأ ايضاً: "هيومن رايتس ووتش" توثّق قيام مسلحين يتبعون القاعدة بإعدام 19 جندياً في مالي