الصومال يعلن مقتل مسؤول مالي سابق في حركة "الشباب" والجيش يتهم دولاً أجنبية بدعمها
الاستخبارات الصومالية تعلن مقتل مسؤول مالي سابق في حركة "الشباب" بعملية أمنية في شبيلي السفلى، فيما يتهم قائد القوات البرية جهات أجنبية بتسليح الحركة وتدريب عناصرها.
-
عناصر تابعة لحركة "الشباب" في الصومال
أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية "نيسا" مقتل أحد أبرز المسؤولين الماليين السابقين في حركة "الشباب"، خلال عملية أمنية مشتركة مع شركاء دوليين جنوبي البلاد، بالتزامن مع اتهام قائد القوات البرية الصومالية دولاً أجنبية بتقديم الأسلحة والتدريب والدعم للحركة، من دون الكشف عن هويتها.
وقالت الوكالة، في بيان، إن قواتها نفذت، الجمعة الماضي، عملية أمنية مخططة بمنطقة كونيو بارو في إقليم شبيلي السفلى، أسفرت عن مقتل، فيصل يوسف معلم عبد الله، المعروف باسمي "عبد الكريم هورسيد" و"غاغالي". وأوضحت أن القيادي تولى سابقاً المسؤولية العامة عن الشؤون المالية لحركة "الشباب"، وظل على ارتباط وثيق بقيادتها العليا، حتى بعد مغادرته منصبه عام 2024.
استهداف الشبكة المالية لحركة "الشباب"
وبحسب الاستخبارات الصومالية، انضم فيصل يوسف إلى حركة "الشباب" عام 2007، عندما كان يعمل في متجر بسوق بكارا في العاصمة مقديشو، قالت الوكالة إنه استخدمه غطاءً لتحركاته داخل التنظيم.
وتولى بين عامي 2007 و2011 إدارة المكتب المالي للحركة في إقليم بنادر، حيث أشرف على جمع الأموال من السكان والتجار عبر الإتاوات والابتزاز. وانتقل لاحقاً إلى منصب المسؤول العام عن الحسابات المالية بين عامي 2011 و2014، قبل أن يتولى إدارة الشؤون المالية للحركة لمدة عشر سنوات، حتى عام 2024.
وأشارت "نيسا" إلى أنه سلّم مسؤولياته المالية إلى، عبد الله حسن عبدي كوسوبلي، المعروف باسم "عبد الله وداد"، الذي أعلنت مقتله بدوره خلال عملية أمنية نُفذت في 23 كانون الثاني/يناير الماضي، في منطقة كونيو بارو نفسها.
واعتبرت الوكالة أن مقتل المسؤولين اللذين تعاقبا على إدارة مالية الحركة يمثل ضربة لقيادتها وشبكات التمويل التابعة لها، ولا سيما تلك المسؤولة عن جمع الإتاوات من المدنيين والمؤسسات التجارية. وأكدت مواصلة عملياتها لاستهداف قيادات حركة "الشباب" وتفكيك شبكات التمويل التي تستخدمها في دعم أنشطتها المسلحة.
قائد القوات البرية يتهم جهات أجنبية بدعم الحركة
وفي سياق متصل، اتهم قائد القوات البرية في الجيش الوطني الصومالي، العميد الركن سهل عبد الله عمر، المعروف باسم "الجنرال خالد"، جهات ودولاً أجنبية بتقديم الدعم العسكري والتقني لحركة "الشباب".
وقال خلال زيارة لمواقع القوات الحكومية في منطقتي ليغو وجاميكو بإقليم شبيلي السفلى إن المواجهة مع الحركة لم تعد تقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل أصبحت، بحسب وصفه، حرباً تشارك فيها قوى خارجية من خلال توفير الأسلحة والمعدات والتدريب للمسلحين.
وأضاف أن الدعم الخارجي يسهم في تمكين الحركة من مواصلة هجماتها ضد القوات الحكومية في مناطق مختلفة، معتبراً أن هذا التعاون يتناقض مع الشعارات الدينية التي ترفعها الحركة. ولم يسمّ القائد العسكري الدول أو الجهات التي اتهمها، كما لم يقدم تفاصيل عن طبيعة قنوات الدعم أو أدلة مستقلة تؤكد هذه الاتهامات.
عمليات عسكرية متواصلة في جنوب الصومال
وتأتي تصريحات قائد القوات البرية في ظل استمرار العمليات العسكرية ضد حركة "الشباب" في مناطق من جنوب ووسط الصومال، خصوصاً في إقليم شبيلي السفلى، الذي يشهد مواجهات متكررة بين القوات الحكومية ومسلحي الحركة.
وكان "الجنرال خالد" تفقد مواقع عسكرية في ليغو وجاميكو، والتقى قادة ميدانيين للاطلاع على تطورات المعارك والأوضاع الأمنية، داعياً القوات إلى تكثيف عملياتها واستعادة المناطق التي لا تزال الحركة تنشط فيها. وتواصل الحكومة الفيدرالية الصومالية حملتها العسكرية والأمنية ضد حركة "الشباب" المرتبطة بتنظيم "القاعدة"، بالتوازي مع استهداف شبكاتها المالية ومصادر تمويلها.
ولم تقدم الاستخبارات الصومالية تفاصيل إضافية عن العملية التي أعلنت خلالها مقتل فيصل يوسف، فيما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من ظروف مقتله أو من الاتهامات المتعلقة بالدعم الأجنبي للحركة.