لجنة تقصي الحقائق: انتهاكات مستمرة في سوريا و"إسرائيل" تحتجز 49 مواطناً
لجنة تقصّي الحقائق تطالب بإخضاع مرتكبي الانتهاكات بسوريا للمساءلة، وتحذّر من الانتقائية في العدالة، مع تأكيدها تصاعد العدوان الإسرائيلي واحتجاز سوريين.
-
قوات الأمن السورية (أرشيفية)
طالبت لجنة تقصّي الحقائق الخاصة بسوريا بضمان خضوع جميع مرتكبي الانتهاكات الجسيمة للمساءلة على قدم المساواة، محذرةً من أنّ الانتقائية في تطبيق العدالة على الجرائم الدولية لا تتوافق مع القانون الدولي، بل قد تؤدي إلى تجدّد المظالم وتقويض المصالحة.
وسلّطت اللجنة، في تقرير قدّمته أمام مجلس حقوق الإنسان المنعقد في جنيف، الضوء على التحدّيات الجسيمة التي تواجه حقوق الإنسان في سوريا، ولا سيما الناجمة عن العمليات العسكرية الإسرائيلية، وعدم كفاية المساءلة، وهشاشة الحيّز المدني، والإرث السياسي والاقتصادي للصراع السوري، والانتهاكات القائمة على النوع الاجتماعي، واستمرار حالة عدم الاستقرار في السويداء، والوضع ما بعد الصراع بما في ذلك الاحتجاز في شمالي شرقي البلاد.
تصاعد العدوان الإسرائيلي واحتجاز سوريين
وفيما يختص بالاعتداءات الإسرائيلية، كشف التقرير الأممي عن تزايد وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية على الأراضي السورية، حيث تُنفّذ عمليات توغّل بري ودوريات ومداهمات وتفتيش بشكل روتيني، ما يتسبّب في نزوح السكان.
وأكّد التقرير أنه حتى شهر أيلول/سبتمبر الجاري، احتجز "الجيش الإسرائيلي" 49 شخصاً، بينهم طفلان، على الأراضي السورية، حيث يُحتجز بعضهم بمعزل عن العالم الخارجي، ما يثير مخاوف شديدة من تعرّضهم للتعذيب وسوء المعاملة.
غياب المحاكمات ومئات المفقودين
ولاحظ التقرير الأممي أنّ عدد المحاكمات بحقّ منتهكي حقوق الإنسان في الساحل وغرب سوريا التي حصلت في بداية العام 2025، وفي السويداء في تموز/يوليو 2025 من قبل المجموعات المسلحة، كان محدوداً جداً، ولا سيما فيما يتعلّق بملف المفقودين.
وكشف التقرير أنّ مئات الأشخاص لا يزالون مفقودين منذ وقوع المواجهات التي اندلعت في كانون الثاني/يناير الماضي مع "قوات سوريا الديمقراطية".
ومن بين القضايا الأخرى المثيرة للقلق التي رصدها التقرير: حالات الوفاة المبلّغ عنها في مراكز الاحتجاز، واعتقال النشطاء، وخطاب الكراهية المستمر، والمضايقات الإلكترونية، فضلاً عن التهديدات بالعنف ضدّ النساء ولا سيما الناشطات، إضافة إلى تجدّد العنف في السويداء أواخر آب/أغسطس الماضي، والجمود المستمر بشأن امتحانات المدارس في المحافظة.