قتلى ونحو 15 ألف نازح مع تصاعد القتال في كردفان والنيل الأزرق بالسودان
مقتل عدد من المدنيين ونزوح أكثر من ألف شخص إثر هجمات في شمال كردفان، فيما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 14 ألفاً من قيسان والكرمك بولاية النيل الأزرق مع تصاعد القتال في السودان.
-
مواطنون ونساء يقفون أمام مبنى تعرض لغارة بمسيرة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان في السودان 2026 (رويترز)
قُتل عدد من الأشخاص ونزح أكثر من 1000 آخرين من قريتين في ولاية شمال كردفان، بالتزامن مع نزوح نحو 14 ألف شخص من منطقتي قيسان والكرمك بولاية النيل الأزرق، في موجة جديدة من النزوح ناجمة عن تصاعد القتال وتدهور الأوضاع الأمنية في السودان.
وأفادت صحيفة "سودان تريبيون" نقلاً عن مصادر أمنية، بأن هجمات نُسبت إلى قوات "الدعم السريع" استهدفت، الأربعاء، قريتي أم دريسة والشقلة، الواقعتين على بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب غربي مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان.
وأسفرت الهجمات، بحسب المصادر، عن مقتل 6 أشخاص على الأقل وإصابة آخرين، فيما لا يزال عدد من السكان في عداد المفقودين. ولم يصدر تعليق فوري من قوات "الدعم السريع" بشأن الاتهامات الواردة في التقرير.
وقال مسؤول في ولاية شمال كردفان إن أعمال العنف أدت إلى موجة نزوح جديدة، إذ وصل أكثر من ألف شخص يمثلون 215 أسرة إلى مدينة الأبيض، بحلول عصر الخميس.
وضمّت مجموعات النازحين نساء وأطفالاً ومسنين اضطروا إلى السير عشرات الكيلومترات للوصول إلى المدينة، فيما نُقل بعضهم بعد وصولهم إلى مراكز لإيواء النازحين.
وتشهد مناطق شمال كردفان منذ أسابيع تصعيداً في المواجهات، ما أدى إلى موجات نزوح متلاحقة. وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد قدرت في وقت سابق نزوح نحو 11 ألف شخص من قريتين في الولاية خلال ثلاثة أيام نتيجة تصاعد العمليات العسكرية.
وفي جنوب شرقي السودان، أعلنت "المنظمة الدولية للهجرة" (IOM) نزوح 13 ألفاً و970 شخصاً من منطقتي قيسان والكرمك بولاية النيل الأزرق، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد التوترات والاشتباكات. وقالت المنظمة إن 12 ألفاً و470 شخصاً، يمثلون 2470 أسرة، نزحوا من مدينة قيسان و12 قرية محيطة بها خلال الفترة بين 11 و18 آب/أغسطس الجاري. وتوجه النازحون إلى مناطق أخرى داخل قيسان، إضافة إلى محليتي الروصيرص وود الماحي.
ويمثل الرقم زيادة بنحو 3535 نازحاً مقارنة بالتقدير السابق للمنظمة، التي أوضحت أن الارتفاع يعود بصورة أساسية إلى توسيع عمليات جمع البيانات وتحديثها. وفي الكرمك، قدرت فرق تتبع النزوح التابعة للمنظمة أن نحو 1500 شخص فروا، الاثنين، من قرى كيرينغ كيرينغ وودوكان وخور حسن ودقلوك، وانتقلوا إلى مناطق أخرى داخل المحلية.
وكانت سلطات قيسان أعلنت، الثلاثاء، أن الجيش السوداني تصدى لهجوم شنته قوات "الدعم السريع" و"الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال" على المنطقة القريبة من الحدود الإثيوبية، بينما شهدت الكرمك بدورها مواجهات وتبدلات في السيطرة العسكرية خلال الأيام الماضية.
وتأتي موجات النزوح الجديدة في وقت تستمر فيه الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" وسط انتقال جانب متزايد من المواجهات إلى كردفان والنيل الأزرق ومناطق أخرى من البلاد. وتسببت الحرب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح ملايين الأشخاص داخل السودان وخارجه، فيما أدى استمرار القتال وتعطل الخدمات وصعوبة وصول المساعدات إلى تفاقم مستويات الجوع والاحتياجات الإنسانية.