فرنسا تدرس إجراءات مضادة بعد قطع بوركينا فاسو العلاقات الدبلوماسية
فرنسا تدرس إجراءات ردّ بعد قرار بوركينا فاسو قطع العلاقات الدبلوماسية، وتصف الخطوة بأنها "عدائية وغير مبررّة" وسط تصاعد التوتر بين البلدين.
-
رئيس المجلس العسكري في بوركينا فاسو إبراهيم تراوري 2024 (رويترز)
أعلنت فرنسا أنها تدرس اتخاذ إجراءات مضادة عقب قرار بوركينا فاسو قطع العلاقات الدبلوماسية معها، معربة عن أسفها للخطوة التي وصفتها بأنها "عدائية وغير مبرّرة".
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان، إنّ باريس "تأسف لهذا القرار العدائي وغير المبرّر، الذي يعكس المسار المقلق الذي تسلكه السلطات في بوركينا فاسو"، مؤكّدة أنّها تنظر في الردّ المناسب على القرار. كما دعت المواطنين الفرنسيين الموجودين في بوركينا فاسو إلى توخّي أقصى درجات الحذر.
وكانت حكومة بوركينا فاسو أعلنت، يوم الجمعة، إنهاء علاقاتها الدبلوماسية مع فرنسا، متهمة باريس بدعم "شبكات تخريبية" و"جماعات إرهابية"، وبالتدخّل في شؤونها الداخلية، وهي اتهامات نفتها فرنسا.
ويأتي هذا التصعيد بعد سنوات من التوتر بين البلدين، شملت طرد القوات الفرنسية، وإنهاء اتفاقيات التعاون العسكري، وتبادل الاتهامات بشأن الأمن والسيادة، في ظلّ توجّه السلطات العسكرية في واغادوغو نحو تعزيز شراكاتها مع قوى دولية وإقليمية أخرى.
وتشهد العلاقات بين فرنسا وبوركينا فاسو تدهوراً متواصلاً منذ وصول رئيس المجلس العسكري، إبراهيم تراوري، إلى السلطة في إثر انقلاب عام 2022. ومنذ ذلك الحين، أنهت واغادوغو الوجود العسكري الفرنسي، ووجّهت انتقادات متكرّرة لباريس، متهمة إياها بالسعي إلى الحفاظ على نفوذها في منطقة الساحل والتدخّل في الشؤون الداخلية للبلاد، بينما تؤكّد فرنسا أنها تحترم سيادة بوركينا فاسو وترفض الاتهامات الموجّهة إليها.