غانا تستقبل مهاجرين مُرحّلين بأمر من ترامب وتجبرهم على العودة إلى بلدانهم
بعدما احتجز عملاء الهجرة الأميركيون، رابياتو كوياتيه، في تموز/يوليو، تقدمت بطلب للحماية من الترحيل إلى موطنها سيراليون، قائلة إنها تخشى التعرض للتعذيب بسبب علاقات والدها بالمعارضة السياسية.
-
محمد الغالي يحمل ألبوم صور والدته رابياتو كوياتيه في منزله في الولايات المتحدة الأميركية 2025 (رويترز)
ذكرت وكالة "رويترز" أنه بعدما احتجز عملاء الهجرة الأميركيون، رابياتو كوياتيه، في تموز/يوليو، تقدمت بطلب للحماية من الترحيل إلى موطنها سيراليون، قائلة إنها تخشى التعرض للتعذيب بسبب علاقات والدها بالمعارضة السياسية.
ووافق قاضي الهجرة على طلبها. لكن في الـ5 من تشرين الثاني/نوفمبر، جرى ترحيلها إلى غانا، وهي دولة أخرى في غرب أفريقيا. وهناك، كما قالت، احتُجزت في فندق لمدة 6 أيام قبل إعادتها قسراً إلى بلدها.
وجرى تدوال مقطع فيديو في مواقع التواصل الاجتماعي، في ذلك الوقت، يظهر رجالاً يرتدون زياً أخضر وأسود وهم يجرّونها عبر أرضية الفندق إلى سيارة كانت تنتظرهم. صرخت قائلة: "لن أذهب!". وقد تصدّر الفيديو عناوين الأخبار، ووُضعت غانا حينها في خضم جدل حاد حول استخدام الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لدول ثالثة خلال عمليات الترحيل، وهو جزء من حملة قمع واسعة النطاق تهدف إلى ترحيل الملايين.
وتُعد هذه الحالة، واحدة من أكثر من 30 حالة لمواطنين من دول ثالثة قامت الولايات المتحدة بترحيلهم إلى غانا العام الماضي، وفقاً لمحامين في كلا البلدين رفعوا دعاوى قضائية نيابة عنهم.
وبحسب إحصاء أجرته "رويترز" استناداً إلى مقابلات مع ستة محامين، ووثائق قانونية في كلا البلدين، وشكاوى مقدمة إلى مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، فقد أُرسل 22 شخصاً على الأقل من هؤلاء إلى بلدانهم الأصلية بالرغم من حصولهم على حماية بأمر من المحكمة في الولايات المتحدة تهدف إلى منع حدوث ذلك.
وقال المحامون إن عمليات إعادة المواطنين في غانا تبدو منهجية، وإن أياً من موكّليهم لم تُتح له الفرصة لتقديم اعتراضات قانونية قبل إعادتهم إلى ديارهم.
ويقول المدافعون عن المهاجرين وجماعات حقوق الإنسان إن إدارة ترامب تستخدم عمليات الترحيل إلى دول ثالثة للالتفاف على القوانين الأميركية والدولية التي تحظر إعادة الأشخاص إلى البلدان التي يواجهون فيها الاضطهاد أو التعذيب، وهي ممارسة تُعرف باسم "الإعادة القسرية".
وقالت تريشيا ماكلولين، المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، إن جميع الذين أُرسلوا إلى غانا وغينيا الاستوائية كانوا "مهاجرين غير شرعيين" خضعوا للإجراءات القانونية الواجبة وصدرت بحقهم أوامر ترحيل نهائية، مضيفة "نحن نطبّق القانون كما هو مكتوب. إذا وجد القاضي أن الأجنبي غير الشرعي ليس له الحق في الوجود في هذا البلد، فسوف نقوم بترحيله".