تقرير إسرائيلي: من درعا إلى إدلب.. "إسرائيل" قد تخلق بيدها التهديد الذي تسعى لمنعه في سوريا

تقرير لمعهد أبحاث "الأمن القومي" الإسرائيلي يحذر من تزايد الإحباط والعداء تجاه "إسرائيل" واتساع الاحتجاجات جغرافياً في سوريا، معتبراً أن استمرار الاحتكاك العسكري قد يعزز المقاومة الوطنية.

0:00
  • الوجود العسكري الإسرائيلي وخاصة النشاط البري المتزايد
    تقرير إسرائيلي: الوجود العسكري الإسرائيلي وخاصة النشاط البري المتزايد يعمق الإحباط والعداء تجاه "إسرائيل".

أفاد معهد أبحاث "الأمن القومي" الإسرائيلي، في تقرير للباحثة، كارميت فالنسي، عن تسجيل موجة احتجاجات غير عادية ضد النشاط العسكري الإسرائيلي يوم الجمعة، في سلسلة من الأماكن في جميع أنحاء سوريا، من درعا والقنيطرة، إلى دمشق وحمص وإدلب والحسكة.

وبصرف النظر عن الخطاب المناهض لـ"إسرائيل"، يبرز مؤشران رئيسيان وفق التقرير، ألا وهو "توسع الاحتجاج خارج مناطق الاحتكاك المباشر مع الجيش الإسرائيلي، والتشديد على الوحدة الوطنية والسيادة السورية".

وأشار إلى "مرور سنتان تقريباً منذ دخول الجيش الإسرائيلي إلى جنوب سوريا في أعقاب سقوط النظام السابق، فيما لم تُسجل احتكاكات عنيفة مستمرة أو احتجاجات شعبية بالنطاق والانتشار الجغرافي اللذين يرتسمان حالياً".

"تزايد الإحباط والعداء تجاه إسرائيل"

وفي السياق، لفت التقرير إلى "مخاوف أمنية إسرائيلية"، في وقت "يجد النظام الجديد في دمشق صعوبة في ترسيخ سيطرة كاملة، فيما تواصل العناصر المعادية، وبضمنها إيران وحلفائها، البحث عن فرص للتموضع في الميدان"، حسب قوله.

 ومع ذلك، فإنّ للوجود العسكري الإسرائيلي، وخاصة النشاط البري المتزايد، ثمناً متراكماً، "تتمثل بالمداهمات والاعتقالات وبإضرار الروتين اليومي ومصادر الرزق، ومؤخراً أيضاً أحداث إطلاق نار قتالية مميتة"، ما "يعمق الإحباط والعداء تجاه إسرائيل".

و"الحدث الأخير، الذي قُتل فيه معاذ سلامة البعير، وهو شاب مصاب بمتلازمة داون من قرية جملة، يجسد حساسية الوضع"، وفق التقرير.

"إسرائيل قد تخلق بيديها التهديد الذي تسعى لمنعه"

وأضاف أنّ "الخطر الاستراتيجي هو أن إسرائيل قد تخلق بيديها التهديد الذي تسعى لمنعه"، فـ"الاحتكاك المحلي المستمر قد يتحول إلى بؤرة مقترحة للمقاومة الوطنية الواسعة، ويزيد الضغط الشعبي على نظام الشرع لتبني موقف أكثر عداءً، ويوفر للعناصر الأخرى فرصة لتجنيد الدعم باسم المقاومة لإسرائيل".

ورأى التقرير أنّ "استخدام القوة العسكرية، مهما كان حيوياً في حالات معينة، لا يمكن أن يشكل بديلاً عن سياسة طويلة الأمد"، بحيث "يجب على إسرائيل أن تخلق وضوحاً أكبر بشأن أهدافها في جنوب سوريا، وأن تميز بين التهديدات الأمنية الحقيقية وبين السكان المدنيين، وأن تقلل قدر الإمكان من الإضرار بروتين حياتهم".

وقبل كل شيء، "عليها الحفاظ على قنوات الحوار والمفاوضات الجادة مع السلطة الجديدة في دمشق وتعزيزها، سواء أعجبتنا أم لم تعجبنا".

وخلص إلى أنّ "تسوية أمنية، حتى لو كانت محدودة وتدريجية، مع آليات رقابة وشروط وضمانات أميركية وحرية عمل أمام التهديدات الحقيقية، قد تخدم المصلحة الإسرائيلية بشكل أفضل من الاعتماد غير المحدود على القوة العسكرية".

اقرأ أيضاً: اعتداءات إسرائيلية في سوريا: إطلاق نار وتجريف في ريف القنيطرة