طهران: مذكرة التفاهم مع واشنطن دخلت حيز التنفيذ.. وفي البند الأول ورد اسم لبنان 3 مرات

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية يعلن اكتمال التوقيع الرقمي على مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً حصر المفاوضات المقبلة بالملف النووي والعقوبات، مع التشديد على عدم التفاوض بشأن القدرات الدفاعية الإيرانية.

0:00
  • طهران: مذكرة التفاهم مع واشنطن دخلت حيز التنفيذ.. وفي البند الأول ورد اسم لبنان 3 مرات
    الخارجية الإيرانية: نص مذكرة التفاهم أصبح نهائياً ورسمياً بعد أن وقّع عليه الطرفان (رويترز)

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية وعضو الوفد المفاوض، إسماعيل بقائي، أنه في الوقت الذي كان يتحدث فيه للتلفزيون الإيراني، كان من المحتمل أن يكون نص مذكرة التفاهم المبرمة بين إيران والولايات المتحدة قد وُقّع من قبل رئيسي البلدين، مشيراً إلى أن الطرفين اتفقا على إنجاز عملية التوقيع بصورة رقمية.

وأوضح بقائي أن توقيع مذكرة التفاهم من قبل رئيسي البلدين يمنحها ثقلاً أكبر، إذ إن نقضها سيترتب عليه كلفة سياسية أكبر بكثير. وأضاف أن برنامج حضور وفود التفاوض إلى جنيف لا يزال قائماً حتى الآن، إلا أن مراسم التوقيع لن تُقام في سويسرا، نظراً إلى أن التوقيع تم رقمياً.

وأشار إلى أن نص مذكرة التفاهم أصبح نهائياً ورسمياً بعد أن وقّع عليه الطرفان، مؤكداً أن الوثيقة نصّت بوضوح على حصر المفاوضات بين الجانبين في الملف النووي ورفع العقوبات فقط.

كذلك، أكد بقائي أنّ في البند الأول من مذكرة التفاهم ورد اسم لبنان 3 مرات، كما تم التأكيد على احترام السلامة الإقليمية وسيادة لبنان، لافتاً إلى أنّ إيران أثبتت أنها "لا تترك أصدقاءها وحدهم تحت أي ظرف من الظروف".

وفي السياق نفسه، أوضح بقائي أن القرار الذي اتخذته الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمثّل في عدم التفاوض بشأن الملف النووي في هذه المرحلة، والتركيز بدلاً من ذلك على إنهاء الحرب، معتبراً أن هذا الهدف قد تحقق.

في هذا السياق قال إن "تخفيف المواد المخصبة مطروح الآن كخيار لكي نغلق الطريق أمام الخيارات الأخرى"، مؤكداً أن "الخيار غير المقبول بالنسبة لنا هو نقل المواد النووية المخصبة إلى خارج البلاد".

وأعلن أن الحوار بشأن الملف النووي والعقوبات سيبدأ خلال 60 يوماً من بدء تنفيذ مذكرة التفاهم، الذي دخل حيز التنفيذ بالفعل، لافتاً إلى أن التوصل إلى نتائج قبل انتهاء هذه المهلة سيكون أمراً إيجابياً، إلا أن تعقيد الملف يجعل فترة الستين يوماً منطقية، مع إمكانية تمديدها إذا دعت الحاجة.

وفي معرض حديثه عن التطورات الأخيرة، قال بقائي إن الهجوم الذي شنّه الكيان الصهيوني على الضاحية، وما تبعه من تهديدات إيرانية جادة، دفع إلى إجراء مفاوضات فورية أفضت إلى قرار يقضي بتنفيذ الولايات المتحدة تعهداتها بصورة عاجلة.

وأضاف أن عمليات الرصد أظهرت دخول السفن الإيرانية إلى الموانئ وخروجها منها من دون أي مشكلات، معتبراً أن ذلك يشكل بداية تنفيذ التعهد الأميركي برفع الحصار، فيما ستبدأ إيران تنفيذ التزاماتها بعد التوقيع على الوثيقة.

وفي ما يتعلق بالقدرات الدفاعية الإيرانية، شدد بقائي على أن الصواريخ الإيرانية "لا تحب بتاتاً أن يتحدث أحد عنها"، وأنها "صُنعت للإطلاق فقط وليس للتفاوض حولها"، مؤكداً أن القدرات الدفاعية الإيرانية لن تكون موضع نقاش في أي مسار تفاوضي أو مع أي طرف كان.

كما أعلن أن إيران ستتقاضى رسوماً مقابل الخدمات في مضيق هرمز، موضحاً أن الآليات والترتيبات الخاصة بإدارة المضيق لا تزال قيد الصياغة والإعداد.

وأشار إلى أن المشاورات مع سلطنة عُمان بدأت منذ فترة طويلة، كما جرى التواصل مع عدد من الدول الأخرى، لافتاً إلى أن التفاهمات المتعلقة بآليات إدارة مضيق هرمز تم الاتفاق عليها إلى حد كبير مع الجانب العُماني.

وأكد بقائي أن ضمان الحركة الملاحية الآمنة في المضيق سيتم بما يحفظ الحيازة والسيادة الكاملة للجمهورية الإسلامية الإيرانية على مضيق هرمز.

وفي السياق، شدّد بقائي على أن بلاده ستراقب بدقة تنفيذ الطرف الآخر لتعهداته دون أي مماطلة أو تسامح، جازماً بأن إيران لن تنفذ التزاماتها إلا إذا التزم الطرف الآخر بتعهداته بالكامل، ومشدداً: "إذا أثار الأمريكيون أي عراقيل في تنفيذ تعهداتهم فسنفعل نحن الأمر نفسه".

من جهتها، أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية نقلاً عن مصدر مقرّب من الوفد الإيراني المفاوض، أن "النص الفارسي لمذكرة التفاهم جرى توقيعه أيضاً من قبل إيران والولايات المتحدة كوثيقة رسمية".

وفي وقتٍ سابق الأربعاء، نشرت وكالة "إرنا" الإيرانية النص الكامل لمذكرة التفاهم بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية.

وتتضمن المذكرة 14 بنداً، أبرزها وقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وبدء مسار للتفاوض حول اتفاق نهائي خلال 60 يوماً.

وفجر الاثنين الماضي، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصّل إلى "اتفاق سلام" بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعد مفاوضات مكثّفة.

اقرأ أيضاً: قاليباف: مذكرة التفاهم هي وثيقة هزيمة أميركا ونحذر من عدم الالتزام ببنودها

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.