رئيس زامبيا يوسع تقدمه في الانتخابات وفق النتائج الجزئية والمعارضة تعتبرها "مزورة"
الرئيس الزامبي، هاكيندي هيشيليما، يوسع تقدمه في الانتخابات الرئاسية ويحصل على نحو 62% من الأصوات الصحيحة وفق نتائج جزئية من 71% من الدوائر، مقابل 36% لمنافسه براين موندوبيل.
-
رئيس زامبيا هاكيندي هيشيليما يستقبل أنصار حزب "التنمية الوطنية المتحد" خلال حملة انتخابية في لوساكا في زامبيا 2026 (رويترز)
وسع رئيس زامبيا، هاكيندي هيشيليما، تقدمه في الانتخابات الرئاسية، مع استمرار فرز الأصوات، إذ أظهرت النتائج الجزئية، الصادرة الاثنين، حصوله على نحو 62% من الأصوات بعد فرز نتائج نحو 71% من الدوائر الانتخابية.
وبحسب "رويترز"، ارتفعت حصة هيشيليما من نحو 59% في النتائج المعلنة مساء الأحد إلى 62%، فيما تراجعت حصة منافسه الرئيسي، براين موندوبيل، إلى نحو 36%، بعدما كانت تبلغ 39% في النتائج السابقة.
ويحتاج أي مرشح في زامبيا إلى الحصول على أكثر من 50% من الأصوات للفوز بالرئاسة من الجولة الأولى، وإلا يتجه المرشحان اللذان حصلا على أعلى نسبة إلى جولة إعادة. وبذلك، فإن استمرار هيشيليما فوق عتبة الـ50% في النتائج النهائية سيمنحه ولاية رئاسية ثانية من دون جولة إضافية.
وكان الزامبيون توجهوا إلى صناديق الاقتراع، الخميس، لاختيار رئيس البلاد وأعضاء البرلمان والسلطات المحلية، في انتخابات اعتبرها مراقبون اختباراً لأداء هيشيليما الاقتصادي منذ وصوله إلى السلطة عام 2021.
ودخل هيشيليما الانتخابات مستنداً إلى تعافي بعض المؤشرات الاقتصادية بعد أزمة الديون التي دفعت زامبيا إلى التخلف عن سداد ديونها السيادية عام 2020، قبل أن تنفذ الحكومة عملية لإعادة هيكلة الدين. ويقدر صندوق "النقد الدولي" نمو الاقتصاد الزامبي بنحو 4.3% خلال 2026، مقارنة بـ3.8% في العام السابق، مع تراجع التضخم وتحسن الاستثمار الأجنبي. إلا أن ارتفاع تكاليف المعيشة ومستويات الفقر شكلا نقطة ضغط رئيسية على الحكومة خلال الحملة الانتخابية، إذ أظهرت آخر بيانات رسمية أشارت إليها "رويترز" أن نحو 60% من السكان كانوا يعيشون في الفقر عام 2022.
وتكتسب الانتخابات أهمية اقتصادية تتجاوز حدود زامبيا، التي تعد ثاني أكبر منتج للنحاس في أفريقيا بعد جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتمتلك موارد من المعادن الحيوية جعلتها محط اهتمام استثماري من الصين والولايات المتحدة. ويتزامن تقدم هيشيليما مع توترات سياسية أعقبت الاقتراع، بعدما أعلنت الحكومة توقيف عدد من الشخصيات البارزة في المعارضة ليلة الانتخابات، متهمة إياهم بالضلوع في أنشطة تشكل تهديداً لأمن الدولة وحيازة أسلحة عسكرية.
وكانت أحزاب معارضة ومنظمات من المجتمع المدني اتهمت حكومة هيشيليما، خلال الفترة السابقة للانتخابات، بتشديد القيود على اجتماعات المعارضة وأنشطتها السياسية، وهي اتهامات تنفيها الحكومة. ويضع اتساع الفارق بين هيشيليما وموندوبيل الرئيس الحالي في موقع متقدم للفوز بولاية ثانية، بانتظار استكمال فرز الأصوات وإعلان النتيجة الرسمية.