رئيس الوزراء الهندي يزور إثيوبيا للمرة الأولى ضمن جولة إقليمية
رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، يبدأ زيارة إلى إثيوبيا هي الأولى له إلى هناك منذ تولّيه منصبه، وتأتي ضمن جولة أوسع تشمل عدداً من دول الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.
-
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي
يبدأ رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، اليوم الثلاثاء، زيارة إلى إثيوبيا لمدة يومين، وذلك بدعوة رسمية من رئيس الوزراء آبي أحمد.
وتعدّ هذه الزيارة هي الأولى لمودي إلى أديس أبابا منذ تولّيه رئاسة الحكومة الهندية، وتأتي ضمن جولة أوسع تشمل عدداً من دول الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.
وتنظر نيودلهي إلى إثيوبيا باعتبارها شريكاً استراتيجياً يتمتّع بثقل مؤسسي وجيوسياسي مهم، نظراً لاستضافتها مقر الاتحاد الأفريقي بالعاصمة أديس أبابا، إضافة إلى عضويتها في مجموعة "بريكس+" منذ 2024. كما تمثّل إثيوبيا نقطة ارتكاز رئيسية في استراتيجية الهند لتوسيع نفوذها في أفريقيا.
ويعمل في إثيوبيا أكثر من 175 شركة هندية، يتركّز نشاط غالبيتها في قطاع النسيج، بعدما كانت الاستثمارات الهندية قد بدأت في المجال الزراعي قبل أن تتراجع بفعل تحدّيات مالية وتشغيلية.
وتتجه اهتمامات الهند في المرحلة الراهنة بشكل متزايد نحو قطاع التعدين، الذي ترى فيه أهمية استراتيجية، ولا سيما أن إثيوبيا تمتلك احتياطات كبيرة وغير مستغلّة إلى حد بعيد من المعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة، وهي مواد أساسية للصناعات المستقبلية، بما في ذلك الطاقة المتجدّدة، والبطاريات، وأشباه الموصلات.
ويرى مسؤولون هنود أنّ تطوير تعاون منظّم في قطاع التعدين مع إثيوبيا قد يتيح للهند تأمين إمدادات حيوية من المواد الخام الاستراتيجية، في وقت تسعى فيه إلى تقليص اعتمادها على مصادر محدودة لهذه الموارد. كما تسعى الهند إلى الاستفادة من موقع إثيوبيا كبوابة محتملة إلى الأسواق الأفريقية، في ظل تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AFCFTA).
في المقابل، تطمح الحكومة الإثيوبية إلى جذب مزيد من الاستثمارات الهندية، خصوصاً في قطاعات الأدوية، والتصنيع الزراعي، والصناعات المحدودة، بما يسهم في دعم خطط التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل.
ومن المتوقّع أن تسفر زيارة مودي إلى توقيع اتفاقيات ثنائية ومذكّرات تفاهم، بما يعزّز الشراكة السياسية والاقتصادية مع إثيوبيا، ويدفع بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع خلال المرحلة المقبلة.