رئيس المجلس السيادي: سنهزم "الدعم السريع" حتى استعادة الأمن والاستقرار بالسودان
رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، يؤكّد مواصلة القتال ضد قوات "الدعم السريع"، ويقول إنّ الحديث عن عقوبات أو حظر جوي لن يؤثر في موقف الجيش.
-
رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان
تعهّد رئيس مجلس السيادة قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، بمواصلة العمليات العسكرية ضدّ قوات "الدعم السريع" حتى استعادة الأمن والاستقرار في جميع أنحاء السودان.
وجاءت تصريحات البرهان، الاثنين، خلال حفل تخريج الدفعة الـ22 من الضباط التأهيليين في كلية علوم الشرطة والقانون في الخرطوم. وقال البرهان إنّ "القوات المسلحة، مسنودة بالقوات النظامية الأخرى، تمضي نحو استعادة الأمن والاستقرار"، مؤكّداً أنّ "قوات الدعم السريع ستهزم"، وأنّ السكان سيتمكّنون من العودة إلى مناطقهم وقراهم واستئناف حياتهم الطبيعية.
وتطرّق البرهان إلى تقارير عن احتمال فرض عقوبات إضافية على السودان، قائلاً إنّ هذه الإجراءات، في حال فرضها، "لن تؤثّر" في موقف القيادة أو قدرتها على مواصلة العمليات العسكرية.كما دعا السودانيين إلى تجاهل ما وصفه بترويج "الأعداء والمغرضين" بشأن فرض منطقة حظر جوي على أجزاء من السودان، متعهّداً بمواصلة ما تسمّيه القيادة العسكرية "معركة الكرامة" حتى استعادة السيطرة على أراضي البلاد.
وكان البرهان قال قبل ثلاثة أيام، خلال زيارة إلى مدينة المناقل بولاية الجزيرة، إنه لا يستبعد فرض عقوبات جديدة على السودان خلال الأيام المقبلة، مؤكّداً أنّ الضغوط الخارجية لن تدفع الجيش إلى وقف حملته ضد "الدعم السريع".
ولا يوجد حتى الآن إعلان أميركي رسمي مؤكّد عن قرار بفرض منطقة حظر جوي على السودان. في حين طرحت الولايات المتحدة أمام مجلس الأمن، مساء أمس الاثنين، مشروعاً لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والأنظمة المرتبطة بها. وقد طرح مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية والشرق الأوسط، مسعد بولس، الفكرة قائلاً إنّ "الدعم المالي والعسكري الخارجي يؤجّج النزاع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع"، محذراً من أنّ "استمرار تدفق الدعم قد يؤدي إلى جرّ مزيد من دول الجوار والأطراف الإقليمية إلى الصراع".
بدوره، رفض مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، المقترح الأميركي، وقال إنّ السودان نفسه يعاني من التدفّق غير المشروع للأسلحة، لكنه اعتبر أنّ توسيع نظام العقوبات من شأنه أن يضعف قدرة الجيش على حماية المدنيين ويمسّ بسيادة الدولة، مطالباً بدلاً من ذلك بتشديد الرقابة على الجهات والشبكات الخارجية التي تزوّد أطراف النزاع بالأسلحة والمسيّرات.
وكانت دخلت عقوبات أميركية إضافية على السودان حيّز التنفيذ، في 20 تموز/يوليو 2026، على خلفيّة اتهامات أميركية للجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب. وقد رفضت الخرطوم هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها غير مستندة إلى أدلة موثوقة، مؤكّدة استعدادها للتعاون مع آليات دولية للتحقّق من المزاعم.
وبشأن تنفيذ اتفاق جوبا للسلام، قال البرهان إنّ قوات "الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال" بقيادة نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، انضمّت بكامل قواتها إلى صفوف الجيش السوداني، داعياً الحركات المسلّحة الأخرى إلى اتخاذ خطوة مماثلة.