دمشق تعلن عن تفاهم مشترك مع "قسد" بشأن مستقبل الحسكة ودمج القوات
رئاسة الحكومة الانتقالية في سوريا تعلن توصّلها إلى تفاهم مشترك مع "قسد"، حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة.
-
رئيس الحكومة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع (أرشيفية)
أعلنت رئاسة الحكومة الانتقالية في سوريا، عن توصّلها إلى تفاهم مشترك مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة، مشيرةً إلى أنّ تنفيذه سيبدأ اعتباراً من الثامنة مساء اليوم الثلاثاء.
وأوضحت الحكومة في بيان أنه تمّ الاتفاق على منح "قسد" مدة أربعة أيام "للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً".
وقالت دمشق إنه في حال الاتفاق، لن تدخل قواتها مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، وستبقى على أطرافهما، على أن تتمّ لاحقاً "مناقشة الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي".
وأكدت أنّ قواتها العسكرية لن تدخل القرى الكردية، وأنّ القوات المسلحة لن تكون موجودة في تلك القرى، "باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقاً للاتفاق".
وأشارت الحكومة في بيانها إلى أنّ القائد العامّ لـ "قسد"، مظلوم عبدي، سيقوم بطرح مرشح من قواته لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الحكومة الانتقالية.
وأكدت أنّ الطرفين اتفقا على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية لـ "قسد" ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيلية، كما ستُدمج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة الانتقالية.
وأوضحت دمشق أنه "سيتمّ تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلّق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد"، معتبرة أنّ هذا يعكس "التزاماً مشتركاً ببناء سوريا موحّدة وقوية تقوم على أساس الشراكة الوطنية وضمان الحقوق لجميع مكوّناتها".
في غضون ذلك، أعلنت "قسد" التزامها بـ"وقف إطلاق النار المتفق عليه مع الحكومة السورية ما لم تتعرّض لأيّ هجمات مستقبلية".
عبدي: حكومة دمشق تواصل الهجمات.. وحماية مناطقنا خط أحمر
من جهته، حيّا عبدي "مقاومة الأهالي في جميع المناطق التي تتعرّض لهجمات وقتل ممنهج بحق الكرد"، مشيراً إلى أنّ حكومة دمشق "تواصل هجماتها المكثفة على مدن الحسكة وريفها ومدينة كوباني".
وقال عبدي إنّ هذه الهجمات تتصاعد "بشكل خطير على منشآت احتجاز مقاتلي وعوائل داعش في الشدادي ومخيم الهول".
وأشار إلى أنّ دمشق "لم تستجب لأيّ من مبادرات وقف إطلاق النار التي أُطلقت خلال الأسبوعين الماضيين"، مضيفاً أنّ قواته انسحبت إلى المناطق "ذات الغالبية الكردية، وحمايتها خط أحمر لن نتوانى عن الدفاع عنه".