ترامب يهاجم بريطانيا بسبب التنازل عن جزر تشاغوس لموريشيوس: "تصرف بالغ الغباء"
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يهاجم المملكة المتحدة ورئيس وزرائها كير ستارمر، ويصف قرارها بالتنازل عن جزر تشاغوس لموريشيوس بأنه "تصرف بالغ الغباء".
-
الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أرشيف)
هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب المملكة المتحدة، واصفاً قرارها بالتنازل عن جزر تشاغوس لموريشيوس بأنه "تصرف بالغ الغباء"، معتبراً أن هذه الخطوة تضاف إلى "سلسلة طويلة جداً" من الأسباب التي تدفعه إلى المطالبة بالاستحواذ على غرينلاند.
ويشار إلى أن موقف ترامب يعدّ تغييراً لافتاً لموقفه السابق بعدما كان قد أبدى دعمه لقرار التنازل عن جزر تشاغوس، العام الماضي.
وفي وقت يتّبع فيه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وعدد من القادة الأوروبيين نهجاً حذراً وهادئاً في التعامل مع طموحات ترامب المتعلقة بغرينلاند، أطلق الرئيس الأميركي عدة منشورات على منصته "تروث سوشيال"، ليل الثلاثاء، وقال: "من المثير للصدمة أن حليفنا الرائع في الناتو، المملكة المتحدة، يعتزم التخلي عن جزيرة دييغو غارسيا، التي تضم قاعدة عسكرية أميركية حيوية، وتسليمها إلى موريشيوس من دون أي مبرر".
وأضاف ترامب أن الصين وروسيا تراقبان هذه الخطوة التي وصفها بأنها تعكس "ضعفاً كاملاً"، مشدداً على أن الولايات المتحدة، في ظل قيادته، تحظى باحترام غير مسبوق لأنها لا تُظهر إلا القوة.
وتابع ترامب أن "التنازل عن أراضٍ بالغة الأهمية هو تصرف بالغ الغباء، ويشكل سبباً إضافياً للأمن القومي يدعم الاستحواذ على غرينلاند".
من جهته، رفض وزير العلاقات الحكومية الدولية البريطاني دارين جونز التعليق على ما إذا كانت تصريحات ترامب قد تؤثر على اتفاق تشاغوس، مؤكداً أن الحكومة البريطانية أبرمت الاتفاق مع موريشيوس، وسنّت التشريعات اللازمة، ووقّعت المعاهدة لضمان استمرار القاعدة العسكرية لعقود مقبلة.
وأشار جونز أيضاً إلى أن فرص لقاء ستارمر بترامب على هامش منتدى دافوس تبدو ضئيلة.
أما رئيسة لجنة الشؤون الخارجية إميلي ثورنبيري، فقد رأت تصريحات ترامب أنها "استفزاز رئاسي"، مؤكدة في حديثها لبرنامج "توداي"، على إذاعة "بي بي سي 4"، أن بريطانيا لا ينبغي لها أن تأخذ كلام ترامب حرفياً، لكنها يجب أن تتعامل معه بجدية.
وتضم جزر تشاغوس جزيرة دييغو غارسيا التي تحتضن قاعدة عسكرية استراتيجية تستخدمها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بشكل مشترك.
وبموجب الاتفاق، دفعت بريطانيا لموريشيوس مقابل استئجار الجزيرة والقاعدة العسكرية لمدة لا تقل عن 99 عاماً.