حزب الله ينعى أوكاموتو: ثائر تجاوز الحدود في نضاله من أجل القضية الإنسانية الأولى
حزب الله اللبناني ينعى المناضل الأممي كوزو أوكاموتو، والذي توفي في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت عن عمر ناهز الـ 79 عاماً.
-
المناضل الأممي كوزو أوكاموتو يشارك في إحياء الذكرى 50 لعملية مطار اللد في بيروت (أرشيفية)
نعى حزب الله اللبناني، الجمعة، المناضل الياباني كوزو أوكاموتو، والذي توفي في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت يوم الخميس، عن عمر ناهز الـ 79 عاماً.
وقال حزب الله، في بيان: "ننعى المناضل الأممي كوزو أوكاموتو (أحمد الياباني)، أحد أبطال العملية البطولية في مطار اللد، الذي توفي يوم أمس الخميس في الضاحية الجنوبية لبيروت، ذلك الثائر الذي تجاوز حدود الهوية والانتماء والجغرافيا في درب نضاله من أجل القضية الإنسانية الأولى، القضية الفلسطينية، والجريح والأسير الذي قدم التضحيات الجسام في نصرة الشعب الفلسطيني".
لم يكن عربيًا ولا فلسطينيًا... لكن اسمه بقي حاضرًا في تاريخ القضية الفلسطينية لعقود.
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) July 24, 2026
من هو كوزو أوكاموتو؟ وما أبرز المحطات التي صنعت اسمه؟#الميادين pic.twitter.com/ZUfMtG6Vyq
ورأى الحزب أنّ "الراحل كوزو أوكاموتو جسّد نموذج الإنسان الثوري المؤمن بالقيم الإنسانية وقيم الحرية والعدالة في مواجهة الاستبداد والظلم والعنصرية، وأكد بنضاله أن القضية الفلسطينية ستبقى البوصلة وقضية الأحرار في العالم، وأنه لا عذر لأي إنسان، مهما اختلف انتماؤه وبَعُدت حدوده، في التخلف عن الوقوف إلى جانب المظلومين في مواجهة الاحتلال والظلم، ونصرة القضايا المحقة والعادلة".
كما تقدم حزب الله بأحر التعازي إلى عائلته ورفاقه ومحبيه، وإلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وتابع: "نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يبقى إرثه النضالي نموذجاً يستلهم منه أحرار العالم معاني الحرية والعدالة ومقاومة قوى الاستكبار".
من هو كوزو أوكاموتو؟ وما هي قصّته؟
في عام 1972، نفّذ كوزو أوكاموتو مع اثنين من رفاقه في الجيش الأحمر الياباني عمليةً بطولية في مطار اللد الإسرائيلي، أسفرت عن مقتل 26 شخصاً.
حينذاك، تسلّم أوكاموتو ورفيقاه في الجيش الأحمر الياباني حقائبهم في مطار اللد، وسرعان ما أخرجوا منها رشاشات وقنابل وبدأوا بإطلاق النار حولهم. وكان مقرراً أن يفجّر المنفذون الثلاثة أنفسهم بمجرد انتهاء العملية، إلاّ أنّه استشهد اثنان منهم، فيما أُصيب أوكاموتو بجروح واعتقل على الفور.
وخطط للعملية، بالتنسيق مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
جاء موعد الحسم: 30 أيار/مايو 1972.
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) May 31, 2022
سافرت ورفاقي إلى مطار #اللد، واستطعنا تهريب أسلحة وقنابل كانت مخبأة في حقائب آلات موسيقية.
بدأ إطلاق النار والاشتباك، والأمن الإسرائيلي في حالة صدمة!#عملية_اللد#كوزو_أوكاموتو#الميادين_بودكاست #من_الزنزانة @Mohd_Fakhri94 @MShuplaq pic.twitter.com/6sslRGQzRH
وقضى أوكاموتو غالبية سنوات سجنه في الحبس الانفرادي، وأطلق سراحه من خلال صفقة تبادل ضخمة بين الفلسطينيين و"إسرائيل" في أيار/مايو عام 1985.
وأمضى سنوات عدة في مخيمات الجيش الأحمر الياباني والجبهة الشعبية في البقاع في شرق لبنان. وفي عام 2000، منح لبنان اللجوء السياسي لأوكاموتو.
وفي يوم الخميس 23 تموز/يوليو، توفي كوزو أوكاموتو في الشقة التي يقطنها في الضاحية الجنوبية لبيروت.