جنوب أفريقيا تؤيد حواراً أفريقياً بشأن الهجرة وترفض حصره بمسألة "كراهية الأجانب"

جنوب أفريقيا تعلن استعدادها لمناقشة ملف الهجرة داخل الاتحاد الأفريقي، وتطالب بمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة، بالتزامن مع استئناف أكرا إجلاء ألف من مواطنيها.

0:00
  • علم جنوب أفريقيا
    علم جنوب أفريقيا

أعلنت حكومة جنوب أفريقيا استعدادها لإجراء مناقشات مع الاتحاد الأفريقي بشأن قضايا الهجرة، استجابةً لطلب تقدمت به غانا، لكنها رفضت حصر النقاش في ملف "كراهية الأجانب"، مؤكدة ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للهجرة والتحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه القارة.

وجاء الموقف الجنوب أفريقي في وقت أعلنت فيه الحكومة الغانية استئناف عمليات إجلاء مواطنيها من جنوب أفريقيا، على خلفية استمرار أعمال العنف المرتبطة بـ"كراهية الأجانب". وكانت أكرا أعادت بالفعل عدداً من رعاياها، قبل أن تعلن، في بيان يوم الأحد، إطلاق مرحلة جديدة من عمليات الإجلاء تشمل ألف مواطن.

وأكد وزير العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا، رونالد لامولا، تأييده إجراء حوار داخل الاتحاد الأفريقي حول الهجرة، لكنه شدد على ضرورة ألا يتحول النقاش إلى تبادل للاتهامات أو استهداف سياسي لجنوب أفريقيا.

وأوضح أن الحوار ينبغي أن يركز على الأسباب الحقيقية للهجرة، بما في ذلك ضعف النمو الاقتصادي، وارتفاع معدلات البطالة، وقضايا الحوكمة والسلام والأمن التي تدفع المواطنين إلى مغادرة بلدانهم.

وتزايدت المخاوف في عدد من الدول الأفريقية بعدما أسفرت أعمال العنف ضد الأجانب في جنوب أفريقيا عن مقتل 4 أشخاص على الأقل خلال الأشهر الأخيرة، ما دفع عدداً من الحكومات لاتخاذ إجراءات لإجلاء رعاياها. كما أثارت موجات مغادرة الأجانب مخاوف من حدوث نقص في العمالة، على المستوى الاقتصادي، ولا سيما في القطاع الزراعي، حيث يعتمد العديد من المزارعين على العمالة الأجنبية.

من جهتها، أعلنت، مامولوكو كوباي، رئيسة اللجنة الوزارية المشتركة للهجرة التي شكّلها الرئيس، سيريل رامافوزا، الشهر الماضي، عن تشكيل فريق عمل لتقييم الآثار الاقتصادية لمغادرة الأجانب، مع إعداد دراسة شاملة خلال أسبوعين لقياس تأثير هذه التطورات على مختلف الأنشطة الاقتصادية، بما في ذلك القطاع السياحي والناتج المحلي الإجمالي.

وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه جنوب أفريقيا موجة عنف ضد الأجانب، خاصة بعدما حددت جماعات مناهضة للهجرة يوم 30 حزيران/يونيو موعداً لمغادرة المهاجرين، ما دفع أكثر من 160 ألف شخص لمغادرة البلاد خلال شهرين.

وقد أثارت هذه الأحداث توتراً دبلوماسياً بين بريتوريا وعدد من الدول الأفريقية، خاصة غانا ونيجيريا، اللتين كانتا الأكثر صوتاً في الدعوة لصالح تدخل الاتحاد الأفريقي.

اقرأ أيضاً: غانا تطالب بحل قاري لأزمة العنف ضد الأجانب في جنوب أفريقيا