تقرير: معركة بين ترامب والكونغرس بشأن هيغسيث وحرب إيران

مواجهة مرتقبة بين ترامب والكونغرس عقب الانتخابات بشأن قيادة بيت هيغسيث للبنتاغون وتمويل الحرب على إيران، وسط تهديدات ديمقراطية بالإغلاق الحكومي وعزل هيغسيث.

0:00
  • الرئيس الأميركي، دونالد ترامب
    الرئيس الأميركي دونالد ترامب "أرشيف"

يتجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو مواجهة مع الديمقراطيين وأعضاء في حزبه الجمهوري عقب انتخابات التجديد النصفي، بشأن مستقبل قيادة وزير الحرب بيت هيغسيث لوزارة الدفاع (البنتاغون)، والحرب على إيران، والحرب الروسية الأوكرانية.

ويصعّد الديمقراطيون مطالبهم بأن يقوم ترامب بإقالة هيغسيث فور انتهاء الانتخابات، ويحذرون من أنهم لن يدعموا زيادة تمويل وزارة الحرب طالما أن الصراع العسكري مع إيران مستمر، كما كثفوا ضغوطهم لإقالة هيغسيث، مهددين بعزله ومحاكمته في الكونغرس القادم إذا لم يقُم ترامب بتغيير قيادة البنتاغون.

كذلك، أكدوا رفضهم التام لدعم زيادة تمويل وزارة الأمن طالما أن الصراع العسكري مع إيران مستمر.

وفي هذا الصدد، صرّح زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، والذي يستعد لتولي رئاسة المجلس في حال فوز حزبه بالأغلبية، بأن الديمقراطيين سيبذلون قصارى جهدهم لعزل هيغسيث في حال سيطرتهم على مجلس النواب، قائلاً: "يجب على الرئيس أن يتنحى جانباً عن بيت هيجسيث، وإلا فسيتعين علينا التعامل مع هذا الوضع إذا لم يفعل ذلك".

خلافات التمويل وتهديدات بالإغلاق الحكومي

وأكدت صحيفة "ذا هيل" الأميركية أن هذا الجهد يمهد الطريق لمعركة سياسية حول ميزانية الحرب، حيث يعتزم الديمقراطيون في مجلس الشيوخ اتخاذ موقف متشدد ضد طلب ترامب للحصول على نحو 70 مليار دولار كتمويل طارئ للوزارة، إضافة إلى رفض طلب الإدارة الإجمالي البالغ 1.5 تريليون دولار والمخصصة لتمويل الدفاع للسنة المالية 2027.

وفي المعسكر الجمهوري، يحذّر قياديون من أن ترامب سيضطر إلى الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتقديم التزام أقوى تجاه أوكرانيا إذا أراد الحصول على موافقة الكونغرس لزيادات تمويل الدفاع التي يحتاجها البنتاغون بعد ثمانية أشهر من الصراع المتواصل مع إيران.

ويرى مساعدون في مجلس الشيوخ أنه إذا لم يقدم ترامب تنازلات كبيرة في حال فوز الديمقراطيين بمقاعد إضافية، فقد يؤدي ذلك إلى شلل إداري وإغلاق حكومي آخر.

ويحتاج الكونغرس إلى إقرار قانون تمويل مؤقت للحفاظ على استمرار عمل الإدارات والوكالات الفيدرالية بعد الـ 11 من كانون الأول/ديسمبر.

وذكرت الصحيفة أن احتمال حدوث جمود بشأن تمويل البنتاغون، والذي قد يؤدي إلى إغلاق حكومي أوسع نطاقاً قبل عيد الميلاد، دفع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين إلى مناقشة الحاجة إلى دفع حزمة ثالثة لتسوية الميزانية بعد يوم الانتخابات لتجنب تعطيل الديمقراطيين في المجلس.

وكان الجمهوريون قد استخدموا حزمة "المصالحة" في تموز/يوليو الماضي لتمويل إدارة الهجرة والجمارك ودوريات الحدود بعد اعتراض الديمقراطيين، غير أنهم منقسمون حالياً حول تمرير قرار الميزانية وعملية التوفيق اللاحقة الشاقة نظراً للعدد المحدود من الأيام التشريعية في الدورة الانتقالية.

دعوات لحلول توافقية

وفي هذا السياق، دعا رئيس اللجنة الفرعية للاعتمادات الدفاعية في مجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل، ترامب إلى العمل مع الحزبين لتمرير تمويل الدفاع عبر عملية الاعتمادات العادية، مشيراً إلى أن "إنهاء الخضوع لبوتين قد يكون شرطاً أساسياً لإقرار التشريعات الدفاعية في نهاية العام".

فيما علّق مساعد ديمقراطي رفيع المستوى في مجلس الشيوخ بالقول: "لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يمول الديمقراطيون الحرب على إيران. أعتقد أن على الجمهوريين أن يقدموا نوعاً من المصالحة إذا أرادوا تمويل وزارة الدفاع".

وانضم أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون، بمن فيهم أعضاء في لجنة القوات المسلحة، مثل السيناتور مارك كيلي، إلى المطالبة بإقالة هيغسيث مشيرين إلى قراراته الأخيره والتخبط الإداري داخل البنتاغون، بينما أشار النائب الجمهوري توماس ماسي إلى توجهه لإعادة تقديم بنود المساءلة ضد هيغسيث عندما يعاود الكونغرس الانعقاد في واشنطن بعد الانتخابات.

من جانبه، أكد الاستراتيجي الجمهوري والمساعد السابق في مجلس الشيوخ، برايان دارلينج، أن قيادة هيغسيث المستقبلية ستكون في قلب صراع حزبي حاد، موضحاً: "هذا صراع بالوكالة حول الحرب الإيرانية، بكل وضوح". وأضاف أن الديمقراطيين يمتلكون فرصة سانحة خلال الفترة الانتقالية لاستخدام قرار التمويل المؤقت كورقة ضغط للمطالبة بشروطهم، وعلى رأسها المستقبل السياسي لهيغسيث ومصير الحرب على إيران.

اقرأ أيضاً: "البنتاغون": الجيش الأميركي أنفق أكثر من 47 مليار دولار في الحرب على إيران