الجيش اللبناني: الاعتداءات الإسرائيلية تعرقل الانتشار في "المناطق التجريبية"
الجيش اللبناني يعلن أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار على مقربة من وحدات عسكرية أثناء تنفيذها عملية الانتشار في بلدة زوطر الغربية – قضاء النبطية.
-
الجيش اللبناني بوجه الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان (أرشيف)
أعلن الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار على مقربة من وحدات عسكرية أثناء تنفيذها عملية الانتشار في بلدة زوطر الغربية – قضاء النبطية، ما عرّض العسكريين للخطر وأعاق تنفيذ المهمة الموكلة إليهم.
وأشار الجيش، في بيان، إلى أن قوات الاحتلال اقتربت من أطراف بلدة زوطر الغربية أثناء وجود عناصر الجيش داخل البلدة خلال تنفيذ مهمة الانتشار..
وشدد الجيش على أنه على الاحتلال معالجة أي إشكال عبر مجموعة التنسيق الخاصة وقنوات التنسيق والاتصال المعتمدة بدل القيام بالاعتداءات.
وأكد الجيش أن هذا الاعتداء من شأنه أن يعرقل تطبيق خطوات الانتشار في المناطق التجريبية، والتي تُنفذ في إطار الاتصالات والتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L).
أثناء تنفيذ الوحدات العسكرية عملية الانتشار في بلدة زوطر الغربية - النبطية، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على مقربة من هذه الوحدات.
— الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) July 21, 2026
تؤكد قيادة الجيش أنّ هذا الاعتداء من شأنه أن يعرقل تطبيق خطوات الانتشار في المناطق التجريبية التي تتم في إطار الاتصالات مع مجموعة التنسيق… pic.twitter.com/RooHcDxYcA
في هذا السياق، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن "جيش" الاحتلال أن قوة من الجيش اللبناني دخلت منطقة لا تقع ضمن المنطقة التجريبية وتم إطلاق نار تحذيري.
واستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء، نظيره اللبناني جوزاف عون في البيت الأبيض، وخلال اللقاء، قال ترامب إنه سيتم "البحث في سيطرة الجيش اللبناني على القرى التي انسحب منها حزب الله والمناطق التجريبية"، معتبراً أن "دخول سوريا لمقاتلة حزب الله ربما يكون أمراً فعالاً".
"الهدف النهائي هو إنهاء حالة العداء بين #لبنان و"إسرائيل" وآن الأوان أن تنعم المنطقة بالاستقرار"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) July 21, 2026
الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض.#الولايات_المتحدة pic.twitter.com/8Rk5lcugPs
ما هي المناطق التجريبية؟
وينص "اتفاق الإطار" بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي على وقف الأعمال العدائية، وإطلاق مسار تفاوضي سياسي طويل الأمد، بالإضافة إلى ترتيبات أمنية مرحلية، بينها "المناطق التجريبية".
ويُشار إلى أن المناطق التجريبية هي خطوة أمنية تهدف لاختبار آلية التطبيق الميداني لترتيبات أمنية جديدة جنوب لبنان قبل توسيعها، بحسب الاتفاق.
وقد بدأ تنفيذ هذه المرحلة في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية، حيث باشر الجيش اللبناني الانتشار للسيطرة الأمنية، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية.
مواقف ضد اتفاق الإطار
ويرفض حزب الله اتفاق الإطار باعتبار أنه سيضع البلاد تحت الوصاية الأميركية.
كذلك، حذر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري من أن الاتفاق الإطاري بين لبنان و"إسرائيل" قد يؤدي إلى فتنة داخلية، داعياً اللبنانيين إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى الانقسام.
من جهته، حذّر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط من أنّ "اتفاق الإطار" الموقّع بين لبنان و"إسرائيل"، برعاية الولايات المتّحدة، يكشف عن تحوّل خطير في مقاربة الصراع اللبنانيّ- الإسرائيليّ، إذ لا ينطلق، بحسب رأيه، من أولويّة إنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات الإسرائيليّة، بل يعيد تعريف أسباب النزاع، ويربطها بوجود سلاح غير نظاميّ داخل لبنان، وفي مقدّمه سلاح حزب الله.
في المقابل، قال وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن "إسرائيل" لن تنسحب من ـ"المنطقة الأمنية" في لبنان، في إشارة إلى المناطق التي تحتلها من جنوب لبنان.