ترشيح "الجنائية الدولية" لجائزة ساخاروف: أوروبا تتحدى عقوبات أميركا
المحكمة الجنائية الدولية المعاقبة أميركياً تٌدرج ضمن القائمة القصيرة لجائزة "ساخاروف" الأوروبية لحقوق الإنسان، في خطوة اعتبرها نواب أوروبيون دعماً للنظام الدولي.
-
واشنطن تفرض عقوبات على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية ونائب المدعي العام بسبب تحقيقات "إسرائيل"
أُدرجت المحكمة الجنائية الدولية ضمن القائمة القصيرة للمرشحين الثلاثة النهائيين لنيل جائزة "ساخاروف"، أرفع جائزة حقوقية يمنحها الاتحاد الأوروبي، في خطوة اعتبرها مؤيدون "دعماً للنظام القائم على القواعد بوجه الضغوطات والتحديات المتزايدة".
وسمّى البرلمان الأوروبي، يوم الاثنين، المحكمة التي تتخذ من هولندا مقراً لها للوصول إلى المرحلة النهائية، إلى جانب زعيم المعارضة التنزاني توندو ليسو، والشقيقتين الإيرانيتين ترانه ورومينا رحيمي، على أن يُعلن اسم الفائز بالجائزة التي تأسست عام 1988 خلال هذا الأسبوع، قُبيل حفل التوزيع المقرر في كانون الأول/ديسمبر المقبل.
ويأتي هذا الترشيح الأوروبي بعد إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، التي تحاكم أفراداً بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وارتكاب إبادة جماعية.
وتعهدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتفكيكها، وذلك في ظل حالة غضب واشنطن، إثر إصدار قضاتها مذكرة اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية جرائم الحرب والمجازر في قطاع غزة.
وفي ردود الفعل الأوروبية، أكّد المشرّع عن تكتل الاشتراكيين والديمقراطيين يانيس مانياتيس الوقوف "إلى جانب المحكمة الجنائية الدولية ومسؤوليها والالتزام بحماية عملها"، مشدداً على أن "حماية المبادئ الدولية أمر جوهري للدفاع عن القيم والديمقراطية".
من جهته، قال المشرع الأيرلندي باري أندروز: "في ظل بيئة عالمية مشحونة بشكل متزايد، لم يكن دعم أعضاء البرلمان الأوروبي لهؤلاء في نضالهم أكثر تحدياً أو بمثل هذه الأهمية من أي وقت مضى".
ويأتي هذا الترشيح في أعقاب منح جائزة نوبل للسلام هذا الشهر للقاضية السابقة في المحكمة الجنائية الدولية نافي بيلاي التي شغلت أيضاً منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وهو ما أثار غضب ترامب الذي وصف القرار بأنه "مخز"، معتبراً أنه كان ينبغي منح الجائزة له.