بموجب اتفاق السلام القطري.. بدء نشر مراقبين لوقف إطلاق النار في شرق الكونغو

بدء أول مهمة ميدانية لمراقبة وقف إطلاق النار بين حكومة الكونغو الديمقراطية وتحالف "نهر الكونغو" في جنوب كيفو، بموجب اتفاق الدوحة للسلام، وسط استمرار اتهامات متبادلة بخرق الهدنة.

0:00
  • مركبة عسكرية يُشتبه في أنها بوروندية دُمرت خلال اشتباكات بين المتمردين والقوات المسلحة الكونغولية بمقاطعة كيفو الجنوبية 2025 (رويترز)
    مركبة عسكرية يُشتبه في أنها بوروندية دُمّرت خلال اشتباكات بين المتمرّدين والقوات المسلحة الكونغولية بمقاطعة كيفو الجنوبية 2025 (رويترز)

انطلقت أول مهمة ميدانية لمراقبة وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية في جمهورية الكونغو الديمقراطية وتحالف "نهر الكونغو" ، مساء الاثنين، في خطوة تمثّل تقدّماً جديداً في تنفيذ اتفاق السلام الذي توسّطت فيه قطر العام الماضي. وتجري المهمة في مينيمبوي بمحافظة جنوب كيفو شرقي البلاد، وهي منطقة شهدت خلال الأسابيع الأخيرة تصاعداً في المواجهات بين القوات الحكومية والمتمرّدين، بالتزامن مع اتهامات متبادلة بانتهاك وقف إطلاق النار.

ويأتي نشر المراقبين في إطار الآلية المشتركة الموسّعة للتحقّق (EJVM+)، التي أُنشئت لمتابعة احترام وقف إطلاق النار والتحقّق ميدانياً من الادّعاءات المتعلّقة بالخروقات. وكانت حكومة الكونغو الديمقراطية وتحالف "نهر الكونغو" اتفقتا خلال اجتماعات عقدت في سويسرا، بين 17 و21 آب/أغسطس الجاري، على تسريع تفعيل الآلية واعتماد منهج موحّد لتوثيق الانتهاكات المزعومة، بعد مهمة استطلاعية نفّذت في الـ20 من الجاري بدعم لوجستي من "بعثة الأمم المتحدة في الكونغو الديمقراطية" (مونوسكو).

وتعدّ مهمة مينيمبوي أول انتشار ميداني فعلي في إطار آلية التحقّق التي أطلقت بعد الهجوم الذي شنّته حركة "أم-23" بشرق الكونغو وسيطرتها خلال 2025 على مساحات واسعة ومدينتي غوما وبوكافو. وكان الطرفان وقّعا في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 إطار الدوحة لاتفاق سلام شامل، الذي وضع أسساً لخفض التصعيد ومراقبة وقف إطلاق النار واستكمال التفاوض بشأن الملفات الأمنية والسياسية العالقة. وفي الاجتماعات الأخيرة في سويسرا، اتفق الطرفان أيضاً على خارطة طريق تتضمّن خطوات متسلسلة وجداول زمنية لاستكمال المفاوضات، إضافة إلى إنشاء آلية لمراجعة تنفيذ الالتزامات ومعالجة العقبات التي تواجه اتفاق الإطار.

ورغم بدء عمل المراقبين، بقي الوضع الميداني هشّاً. إذ اتهم المتمرّدون، الاثنين، القوات الحكومية بقصف قرية قرب مينيمبوي والتسبّب في سقوط ضحايا مدنيين ونزوح سكان، فيما لم يعلّق متحدّث باسم الجيش الكونغولي. وتكتسب هذه الاتهامات أهمية خاصة كونها تأتي بالتزامن مع بدء أول مهمة للتحقّق، ما يجعل مينيمبوي اختباراً عملياً لقدرة الآلية الجديدة على تحديد المسؤولية عن الانتهاكات واحتواء التصعيد.

ويأتي نشر المراقبين بعد خطوة أخرى نفّذت مطلع آب/أغسطس الجاري، حين أفرجت السلطات الكونغولية عن 15 محتجزاً وسلّمتهم إلى "أم-23"، في أول عملية معلنة لنقل سجناء بموجب التفاهمات المرتبطة بمسار الدوحة. كمل تسير مفاوضات الدوحة بالتوازي مع مسار آخر ترعاه الولايات المتحدة بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، يهدف إلى خفض التوتر الإقليمي وإرساء ترتيبات أمنية في شرق الكونغو. في حين تتهم كينشاسا والأمم المتحدة رواندا بدعم حركة "أم-23" وهو ما تنفيه كيغالي.