بريطانيا تنتصر قضائياً على رواندا في نزاع حول اتفاق ترحيل طالبي اللجوء

محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي تقضي بعدم إلزام بريطانيا بدفع عشرات الملايين من الجنيهات لرواندا بعد إلغاء اتفاق ترحيل طالبي اللجوء، في قرار ينهي نزاعاً مالياً وسياسياً أثار جدلاً واسعاً.

0:00
  • قصر السلام الذي يضم محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا 2025 (رويترز)
    قصر السلام الذي يضمّ محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا 2025 (رويترز)

قضت محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي بأنّ بريطانيا غير ملزمة بدفع عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية لرواندا بعد إلغاء اتفاق ترحيل طالبي اللجوء الذي أطلقته الحكومات البريطانية المحافظة السابقة.

ورفضت المحكمة جميع المطالب المالية التي تقدّمت بها رواندا، بعدما اعتبرت أنّ لندن ليست ملزمة بسداد دفعات إضافية كانت كيغالي تطالب بها بموجب الاتفاق الذي ألغاه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، عام 2024 عقب وصوله إلى السلطة.

وكانت رواندا رفعت دعوى تحكيم دولية مطلع العام الجاري مطالبة بأكثر من 100 مليون جنيه إسترليني، شملت دفعات سنوية متبقّية وتعويضات إضافية، معتبرة أنّ بريطانيا أنهت الاتفاق بشكل أحادي.

ويُعدّ الاتفاق، الذي أُبرم للمرة الأولى في عهد رئيس الوزراء البريطاني السابق، بوريس جونسون، من أكثر سياسات الهجرة إثارة للجدل في بريطانيا، إذ كان يهدف إلى نقل طالبي اللجوء الذين يصلون بطرق غير نظامية إلى رواندا لمعالجة طلباتهم هناك. لكنّ المشروع واجه سلسلة من الطعون القضائية قبل أن تعتبره المحكمة العليا البريطانية غير قانوني.

وبالرغم من أنّ بريطانيا دفعت بالفعل نحو 290 مليون جنيه إسترليني لرواندا ضمن ترتيبات الاتفاق، فإنّ الخطة لم تشهد سوى نقل عدد محدود جداً من الأشخاص بشكل طوعي قبل أن يتمّ إلغاؤها بالكامل.

ويمثّل الحكم انتصاراً قانونياً لحكومة ستارمر، التي أكّدت منذ وصولها إلى السلطة أنّ مشروع رواندا مكلف وغير قابل للتنفيذ، فيما يُتوقّع أن يخفّف القرار من الضغوط المالية والسياسية المرتبطة بأحد أكثر ملفات الهجرة إثارة للانقسام داخل بريطانيا خلال السنوات الأخيرة.