بروفيسور إسرائيلي: الجيش يفتقد لخطة واضحة في لبنان من دون أي حسم حقيقي
خبير إسرائيلي يكشف زيف ادعاءات الاحتلال بتدمير قدرات حزب الله، ويؤكّد بقاء عشرات آلاف الصواريخ والمقاتلين، وعجز "الجيش" عن تحقيق حسم حقيقي.
-
دمار في الجليل الأعلى نتيجة صواريخ أطلقها حزب الله من لبنان (إعلام إسرائيلي)
نقلت قناة "الكنيست" الإسرائيلية عن البروفيسور الإسرائيلي إيال زيسر، نائب رئيس جامعة "تل أبيب" والخبير في شؤون الشرق الأوسط، انتقادات حادّة لأداء المستويين السياسي والعسكري في المواجهة الحالية مع حزب الله، مؤكّداً أنّ "التصريحات الرسمية لا تعكس حقيقة الميدان".
وشكّك زيسر في جدوى الحديث عن "تدمير قدرات حزب الله"، معتبراً أنّ الأرقام التي يسوقها الاحتلال لا تعني تحييد الخطر، إذ أوضح أنه "حتى لو دمّرنا ثلثي صواريخ الحزب، فهذا يعني بقاء 60 ألف صاروخ من أصل 180 ألفاً، وإذا استهدفنا ألفي مقاتل، فهذا يعني أنّ لديه عشرات الآلاف غيرهم". وأكّد زيسر أنّ هذه المعطيات لا تترك مجالاً للمفاجأة بشأن استمرار قوّة حزب الله.
تخبّط عسكري من دون حسم حقيقي
وفي تشخيصٍ لواقع القيادة الإسرائيلية، قال زيسر: "لا أعتقد أنّ الجيش يعرف ماذا يريد أن يفعل حالياً في لبنان"، واصفاً تصريحات المستوى السياسي بأنّها "منفصلة عن الواقع" وموجّهة للاستهلاك الإعلامي والقاعدة الشعبية.
وأشار إلى وجود تضارب في الأهداف فبينما يُقرّ بعض الجنرالات بالعجز عن نزع سلاح حزب الله، يُرحّل رئيس الأركان هذا الهدف "للأجيال القادمة"، مدّعياً أنّه "لم يتخلَّ عن هذا الهدف".
وكشف الخبير الإسرائيلي أنّ "إسرائيل" لا تزال تعيش "حالة صدمة" منذ السابع من أكتوبر 2023، مشيراً إلى أنّ المهمة الفورية المتمثّلة في إنشاء شريط أمني لمنع التسلل والسيطرة على البلدات وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع لمسافة كيلومترات، هي "أهداف مستبعدة التحقّق"، مضيفاً أنّ "إسرائيل" تنتقل من جولة استنزاف إلى أخرى من دون أيّ حسم حقيقي.
انتقد رئيس مجلس مستوطنة "المطلة" دافيد أزولاي، بشدة أداء الحكومة الإسرائيلية في التعامل مع الوضع الأمني على الحدود مع لبنان، مؤكّداً أنّ السكان يعيشون "ليالي وأياماً بلا نوم وبلا حياة طبيعية" في ظل استمرار القصف من قبل حزب الله.
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) March 25, 2026
وقال أزولاي، في مقابلة مع القناة السابعة… pic.twitter.com/6RNQqiEznh
واليوم الأحد، صرّح وزير الحرب الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، بأنّ هناك تقديراً ناقصاً في بداية الحرب لقدرات حزب الله، مشيراً إلى أنّ عدم ردّ الحزب في محطات سابقة، بينها هجمات في تشرين الأول/أكتوبر 2024 وحزيران/يونيو 2025، دفع بعض الجهات للاعتقاد بأنه لن يردّ لاحقاً، لافتاً إلى أنّ "هناك فجوة بين الأهداف المعلنة والخطط التنفيذية".