بذريعة الحرب على إيران.. واشنطن أعفت عن شرط الحقوق المتعلق بالمساعدات العسكرية لمصر

وزارة الخارجية الأميركية تعفي مساعدات عسكرية لمصر تتجاوز قيمتها 300 مليون دولار من الشروط المتعلقة بحقوق الإنسان.

0:00
  • أفراد عسكريون يجلسون في مركبة في رفح في مصر 2023 (رويترز)
    أفراد عسكريون يجلسون في مركبة في رفح في مصر 2023 (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها أعفت عن شروط حقوق الإنسان لأكثر من 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر في ضوء "دور القاهرة المفيد" منذ بدء الحرب الأميركية مع إيران.

وكانت بدأت مصر بالحصول على دعم أميركي كبير بعد توقيع معاهدة سلام مع "إسرائيل" عام 1979، وتلقّت نحو 1.3 مليار دولار سنوياً كمساعدات عسكرية أميركية منذ أواخر الثمانينيات. ويخضع جزء من هذه المساعدات لشروط تتعلّق بحقوق الإنسان والديمقراطية، والتي يمكن التنازل عنها لأسباب تتعلّق بالأمن القومي. وقد تسبّب حجب الأموال، بما في ذلك في عهد الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، في توتر العلاقات بين القاهرة وواشنطن في الماضي.

وجاء في رسالة موجّهة إلى لجان الكونغرس المختلفة بتاريخ 21 أيلول/سبتمبر، اطلعت عليها رويترز، أنّ وزير الخارجية، ماركو روبيو، اتخذ قراراً بالتنازل عن شرط التصديق في ما يتعلّق بمبلغ 320 مليون دولار من التمويل العسكري الأجنبي لمصر في السنة المالية 2025". وقد أكدت وزارة الخارجية لاحقاً هذا الإعفاء.

واعتبرت الخارجية الأميركية تلك الحصة من المساعدات العسكرية "ضرورية لمكافحة الإرهاب أو أمن الحدود أو برامج عدم الانتشار أو أنها مهمة بطريقة أخرى لمصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة"، وفقاً لمذكرة مصاحبة تبرّر القرار.

وجاء في المذكرة المؤرّخة في 4 أيلول/سبتمبر، والتي تحمل توقيع روبيو، أنّ "ممارسة سلطة التنازل هذه أمر ضروري للعلاقة بين الولايات المتحدة ومصر وأولويات الأمن القومي الأميركي، ولا سيما في ضوء الدور المفيد الذي أدّته مصر في أعقاب عملية الغضب الملحمي" (هو الاسم الذي أطلقه الجيش الأميركي على الحملة التي شنّها ضد إيران بالتعاون مع "إسرائيل" في أواخر شباط/فبراير).

ولم تتطرّق مذكّرة وزارة الخارجية - التي أكد مصدران في واشنطن مطلعان على الرسالة صحتها - إلى تفاصيل ما وصفته بـ"الدور المساعد" لمصر. وعادةً ما يتناول القرار السنوي لوزارة الخارجية بشأن المساعدات العسكرية لمصر الأموال المخصصة للسنة المالية السابقة، والتي تنتهي في 30 أيلول/سبتمبر.

وقال متحدّث باسم وزارة الخارجية إنّ روبيو تنازل عن التصديق حرصاً على الأمن القومي الأميركي، وإنّ الولايات المتحدة تواصل التواصل مع الحكومة المصرية بشأن مجموعة من القضايا. وقال المتحدّث، في بيان عبر البريد الإلكتروني، إنّ "قرار الإعفاء يقرّ بأهمية الحفاظ على التعاون الأمني ​​مع مصر في وقت تواجه فيه المنطقة تحدّيات أمنية كبيرة".
 
ووفق رويترز، فرضت تداعيات الحرب الإيرانية تكلفة باهظة على شركاء الأمن الأميركيين، بما في ذلك مصر، التي شهد اقتصادها اختباراً بسبب ارتفاع أسعار الوقود واضطرابات أخرى. وتمّ حجب مئات الملايين من الدولارات من المساعدات النقدية، إضافة إلى الدبابات والمروحيات والصواريخ والطائرات المقاتلة، بعدما أطاح الجيش المصري بالرئيس السابق، محمد مرسي، وسط احتجاجات جماهيرية في عام 2013.

وفي عهد بايدن، حجبت الولايات المتحدة أجزاءً من المخصصات العسكرية السنوية عدة مرات بسبب سجل مصر في مجال حقوق الإنسان. وعام 2024، في أعقاب أحداث غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، تجاوزت إدارة بايدن شروط حقوق الإنسان ومنحت مصر كامل مبلغ 1.3 مليار دولار للمرة الأولى في عهده.

اقرأ أيضاً: الولايات المتحدة تقدم مساعدات عسكرية إلى مصر بأكثر من مليار دولار