سلام من النبطية: حاجات الجنوب جراء الحرب تفوق إمكانات الدولة وتتطلب تمويلاً كبيراً

رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، يزور النبطية جنوبي البلاد ويتفقد مقار أمنية مؤكداً أنّ حجم الحاجات جراء الحرب يفوق إمكانات الدولة ويحتاج إلى تمويل كبير.

0:00
  • رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، من سرية درك النبطية خلال زيارته إلى المدينة جنوبي البلاد
    رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، من سرية درك النبطية خلال زيارته إلى المدينة جنوبي البلاد

قال رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، من مدينة النبطية جنوبي البلاد، إنّ حجم الحاجات جراء الحرب الأخيرة "يفوق إمكانات الدولة ويحتاج إلى تمويل كبير".

وتعهّد سلام، في كلمته خلال زيارته إلى النبطية اليوم الجمعة، بمواصلة السعي لـ "تأمين كل ما نستطيع تأمينه للنهوض بالجنوب".

وشدد على أهمية "حشد ما استطعنا من إمكانات ودعم لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل ولإعادة بناء الدولة دولة قادرة وفاعلة، دولة واحدة لكل أبنائها، جيشها واحد، وقرارها واحد، لا سيّما قرار الحرب والسلم".

وخاطب سلام أهالي الجنوب بالقول: "أدرك حجم الأزمة"، مردفاً " أعرف تعبكم وأفهم معاناة من خسر منزله، ومن خسر عمله أو مصدر رزقه، ومن ينتظر أن يتمكن من ترميم بيته أو العودة إلى بلدته واستعادة حياته".

وتخللت جولة سلام زيارة مقار أمنية بعد إعادة تأهليها وترميمها إثر تضررها في العدوان الأخير، حيث وضع حجر الأساس لمقر جديد للدفاع المدني اللبناني.

وفي هذا الإطار، أكد سلام عودة مؤسسات الدولة إلى عملها، مشيراً إلى أنّها تكون في خدمة دعم صمود أهل مدينة النبطية وتثبيت بقائهم في أرضهم.

كما أعلن سلام إطلاق 23 مناقصة تشمل في قضاء النبطية، من بين مشاريع أخرى، إزالة العوائق وترميم الطرق، وإعادة تأهيل مراكز الإيواء، وتأمين سيارات للإسعاف وأجهزة طبية.

ومن سرية درك النبطية، توجّه سلام بالتحية إلى العناصر على جهودهم وقال: "نحن إلى جانبكم وندعمكم ونعلم أنّكم مع الناس كي يشعروا بالأمن والأمان".

وسبق أن أجرى الرئيس اللبناني، جوزاف عون، زيارة مماثلة إلى النبطية في شهر أيلول/سبتمبر الماضي.

ولا تزال النبطية كما مناطق وبلدات عديدة جنوبي لبنان تتعرّض لاعتداءات إسرائيلية مختلفة من قصف جوي ومدفعي وتجريف وحرق وتفجير منازل وممتلكات.

وتستمر هذه الاعتداءات على الرغم من مفاوضاتٍ مباشرة أجرتها السلطة اللبنانية مع كيان الاحتلال الإسرائيلي خلال الأشهر الماضية والتوصل إلى ما يسمى "اتفاق الإطار".

وفي سياق الحاجات جراء العدوان، كان سلام قد أعلن منتصف شهر أيلول/سبتمبر الماضي، أنّ الكلفة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 قد تتجاوز 27 مليار دولار وفق تقديرات البنك الدولي.

اقرأ أيضاً: الشيخ قاسم: المفاوضات مع العدو كانت تحت الصفر.. والاستسلام يعني انتهاء لبنان