انتخابات كولومبيا: بيترو يرفض الفرز الأولي والمرشّحان إلى جولة ثانية حاسمة
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو يرفض نتائج الفرز الأولي لشركة خاصة متسائلاً عن شرعية إضافة 800 ألف بطاقة غريبة وتغيير الخوارزميات، معلناً تمسّكه بنتائج لجان القضاة الرسمية.
-
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (أرشيف)
أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، رفضه لنتائج الفرز الأولي للانتخابات الكولومبية، مؤكداً أنّ ما يُسمى بـ"الفرز المذاع" ليس له قوة ملزمة وبياناته لا تُعدّ قاعدة عامّة.
وجاء هذا الموقف بالتزامن مع تنديد المرشح اليساري إيفان سيبيدا بوجود تناقضات وتدخّل خارجي سافر، وذلك بالتزامن مع إعلان توجّه الانتخابات إلى جولة ثانية حاسمة لعدم حصول أيّ مرشح على نسبة الـ 50%.
تشهد كولومبيا منعطفاً سياسياً حاسماً مع انطلاق الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، انتخابات ستحدّد ما إذا كانت كولومبيا ستستمر في مسارها اليساري أم ستلتحق بموجة الصعود اليميني.#الميادين pic.twitter.com/yORontEIjF
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) June 1, 2026
بيترو: تغيير الخوارزميات وإضافة 800 ألف بطاقة هوية
وأوضح الرئيس غوستافو بيترو أنه بصفته رئيساً للبلاد، لا يقبل نتائج الفرز الأولي التابع للشركة الخاصة المملوكة للأخوين "باوتيستا"، مبرراً ذلك بتغيير خوارزميات برمجيات الفرز والتدقيق ثلاث مرات خلال الأسبوع الماضي، بعدما كان يجب أن تظل ثابتة.
وكشف بيترو عن إضافة 800,000 بطاقة هوية أخرى لأشخاص غير مدرجين في التعداد الرسمي المقدّم، مشيراً إلى وجود تعدادين في الوقت الحالي: التعداد الرسمي، وتعداد برمجيات الأخوين "باوتيستا" الذي يتضمّن الزيادة المذكورة.
وأكد بيترو أنّ صناديق الاقتراع التي تمّ الطعن فيها بالفعل تُظهر إضافة مئات الآلاف من الأصوات من دون وجود ناخبين فعليين، معلناً أنّ النتائج الملزمة التي سيعتمدها الرئيس ويقبلها وفقاً للقانون هي نتائج لجان التدقيق التي يرأسها قضاة الجمهورية.
كما أضاف أنّ مواقع آلاف مراكز الاقتراع جرى تغييرها قبل ساعات من المشورة، مما حرم مئات الآلاف من الأشخاص من ممارسة حقهم في التصويت.
سيبيدا: تفاوت بالأرقام وتصويت غير نمطي
من جهته، أكد إيفان سيبيدا أنّ حملته ستطلّب التحقّق من تناقضات مزعومة في العملية الانتخابية قبل الإدلاء بأيّ تصريح بشأن النتائج النهائية لهذا اليوم الانتخابي.
كما أفاد بوجود شكوك حول اختلافات بين التعداد الانتخابي والسجلات المستخدمة خلال عملية فرز الأصوات، موضحاً: "هناك تفاوت يبلغ 885 ألف بطاقة هوية نريد التحقق منه وتوضيحه".
وندّد سيبيدا بوجود "عمليات تصويت غير نمطية" في عدد لم يُحدّد بعد من مراكز الاقتراع، وتغييرات في مراكز التصويت أبلغ عنها مواطنون، واصفاً التدخّل المزعوم من قبل أطراف خارجية في الانتخابات بأنه "تدخّل سافر، وعلني، ومكشوف".
وذكر المرشح أنّ حركته لم تلجأ إلى الحملات القذرة، مطالباً لجان التدقيق بتوضيح "حتى آخر صوت" قبل الاعتراف الكامل بالنتائج، مع تأكيده أنّ تحالفه سيصل قوياً إلى الجولة الثانية، معرباً عن ثقته في تحقيق الفوز.
جولة ثانية حاسمة وأرقام الفرز شبه النهائية
ميدانياً، تأجّل حسم الانتخابات الرئاسية إلى جولة ثانية تجمع بين المرشّح اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا والمرشّح اليساري إيفان سيبيدا في 21 حزيران/يونيو المقبل، في إثر فشل أيّ مرشّح في حصد أكثر من 50% من الأصوات في الجولة الأولى.
وبعد فرز 80% من الأصوات، كانت النتائج قد أظهرت حصول أبيلاردو دي لا إسبرييا على 43.75%، وإيفان سيبيدا على 41.51%، بينما حصلت المرشّحة اليمينية بالوما فالنسيا على 6.62%.
وعقب ذلك، أظهرت النتائج شبه النهائية للجولة الأولى بعد فرز 99.09% من الأصوات الأرقام الآتية:
أبيلاردو دي لا إسبرييا: 43.72% (10 ملايين و270 ألف صوت).
إيفان سيبيدا: 40.92% (9 ملايين و614 ألف صوت).
بالوما فالنسيا: 6.92% (مليون و625 ألف صوت).