المحكمة "الجنائية الدولية" تسقط القضية ضد زعيم ميليشيا دارفور

المحكمة "الجنائية الدولية" تنهي الإجراءات بحق القيادي السابق في حركة "العدل والمساواة"، عبد الله باندا، بعدما سحب الادعاء تهم جرائم الحرب بسبب تراجع قوة الأدلة المتاحة.

0:00
  • عبد الله باندا أباكير نورين وإلى يساره صالح محمد جربو جاموس المشتبه فيهما بارتكاب
    عبد الله باندا أباكير نورين وإلى يساره صالح محمد جربو جاموس المشتبه فيهما بارتكاب "جرائم حرب" بدارفور خلال جلسة في مبنى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا 2010 (رويترز)

أنهت المحكمة "الجنائية الدولية"، اليوم الخميس، الإجراءات القضائية بحق القيادي السابق في إحدى الحركات المسلحة في دارفور، عبد الله باندا أباكر نورين، بعدما قرر مكتب الادعاء سحب تهم جرائم الحرب الموجهة إليه.

وقالت المحكمة إن قضاة الدائرة الابتدائية قرروا إنهاء القضية عقب إخطار الادعاء بسحب التهم، التي ارتبطت بهجوم شنته مجموعات مسلحة عام 2007 على قوات حفظ سلام تابعة للاتحاد الأفريقي في دارفور.

وأوضح الادعاء أن الأدلة المتاحة ضد باندا تراجعت قوتها منذ تثبيت التهم قبل أكثر من عقد، عام 2011، ولم تعد هناك أسباب جوهرية للاعتقاد بأنه مسؤول عن الجرائم المنسوبة إليه.

ولا يمثل القرار حكماً ببراءة باندا، إذ أكد القضاة أن سحب التهم وإنهاء القضية لا يمنعان مكتب الادعاء من تقديم قضية مماثلة ضده مستقبلاً، في حال ظهور أدلة جديدة وكافية.

هجوم على قوات الاتحاد الأفريقي

وكان باندا متهماً بارتكاب "جرائم حرب" على خلفية الهجوم الذي استهدف قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور عام 2007، وشملت التهم القتل والشروع في القتل وتوجيه هجوم متعمد ضد أفراد ومعدات مشاركين في مهمة لحفظ السلام.

وكان باندا قيادياً في حركة "العدل والمساواة"، إحدى أبرز الحركات المسلحة التي قاتلت الحكومة السودانية خلال النزاع الذي اندلع في دارفور عام 2003، عندما حملت حركات ينتمي معظم مقاتليها إلى مجموعات غير عربية السلاح ضد الخرطوم.

ثلاثة مطلوبين ما زالوا طلقاء

بدوره، أحال مجلس الأمن الدولي ملف دارفور إلى المحكمة "الجنائية الدولية" عام 2005، ولا تزال هناك ثلاث مذكرات توقيف معلنة بحق مشتبه فيهم في الجرائم المرتكبة خلال نزاع دارفور بين عامي 2003 و2005، بينهم الرئيس السوداني السابق، عمر البشير، المتهم بارتكاب "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية" و"الإبادة الجماعية".

ولم تعقد المحكمة حتى الآن سوى محاكمة واحدة بشأن الجرائم المرتكبة في دارفور، انتهت بالحكم على القيادي السابق في "الجنجويد" (تعرف حالياً باسم قوات الدعم السريع)، علي محمد علي عبد الرحمن، المعروف باسم "علي كوشيب"، بالسجن 20 عاماً لإدانته بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ويأتي إنهاء قضية باندا فيما تشهد دارفور والسودان منذ نيسان/أبريل 2023 حرباً جديدة بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"، التي يُنظر إليها على نطاق واسع بوصفها امتداداً لمجموعات "الجنجويد".

منتصف نيسان/أبريل 2023 تندلع مواجهات عنيفة في الخرطوم وعدة مدن سودانية، بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، وتفشل الوساطات في التوصل لهدنة بين الطرفين.