اللواء محسن رضائي في مقابلة خاصة مع الميادين: ما هو نموذج إيران للمنطقة؟
عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام اللواء الدكتور محسن رضائي يتحدث في مقابلة خاصة الميادين عن مساري الحرب والدبلوماسية مع الولايات المتحدة وقضايا أخرى.
-
عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام اللواء الدكتور محسن رضائي، في مقابلة خاصة مع الميادين
تحدث عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران، اللواء الدكتور محسن رضائي، في مقابلة خاصة مع الميادين، عن المرحلة الراهنة في ظل العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران.
وشدد رضائي على أنّ إيران يجب أن تنتصر بشكلٍ كامل،موضحاً أنّ الأميركيين أرادوا في هذا العدوان تحقيق انتصار ثمّ الهروب من المنطقة، ولكن هذا الطريق مسدود، ولا يمكنهم العودة إلى الوراء، مشيراً إلى أنّ واشنطن أصبحت وحيدة في العالم، وحتى حلفاءها القدامى لا يساعدونها.
كيف تقرأ طهران هذه المرحلة؟ وما حدود الثبات في معادلة الصراع؟ وما الخيارات التي تملكها الجمهورية الإسلامية الإيرانية بين الضغط والمواجهة؟
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) May 6, 2026
عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في #إيران، محسن رضائي#الميادين pic.twitter.com/tph3gZAcYy
وحدد أنّ هنا ساحة الحرب، و"نحن يجب أن نصل إلى النتيجة النهائية في التعامل مع الأميركيين وأن نحصد إنجازاتنا من هذه الحرب".
"الأميركيون كانوا يريدون أن يحققوا انتصاراً ويهربوا ولكن أمامهم الطريق مسدود ولا يمكن لهم أن يرجعوا إلى الوراء"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) May 6, 2026
عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في #إيران، محسن رضائي #الميادين pic.twitter.com/bGYrLrNdnC
وبيّن رضائي أنّ الولايات المتحدة دخلت إلى المنطقة باعتقادها أن تملأ فراغ الاتحاد السوفياتي، لكنّ هذا السيناريو الذي كرّره الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب، بعد الرئيس الأسبق جورج بوش "فاشل".
وأكد رضائي أن الخليج يحب أن يكون مستقلاً: "نحن منطقة مستقلة، نحن والمملكة السعودية وتركيا يجب أن نستمرّ بتقدمنا في منطقة مستقلة".
أهداف إيران في مضيق هرمز
وبشأن مضيق هرمز، شرح رضائي أنّه خلافاً لكل المضائق في العالم التي لها جانبين، فإنّ هذا المضيق له أربعة أطراف: ثلاثة أطراف منها هي بيد إيران وطرف واحد بيد عُمان، لذا يمكن أن نقول أنّ هذا الممر هو داخل حدود التراب الإيرانية.
وأشار إلى أنّ الأعداء أساؤوا استخدام مضيق هرمز ضد الشعب الإيراني، إذ في حرب الـ12 يوماً (حزيران/يونيو 2025) استُخدم المضيق والخليج ضد إيران، كما استخدمت واشنطن و"إسرائيل" المضيق ضد إيران في هذه الحرب.
وأعلن رضائي أنّ هدف إيران الأول في هذا المضيق هو الأمن، فضلاً عن أمن منطقة الخليج، فإذا "خرج مضيق هرمز من سيطرة وإدارة إيران سيستخدمه العدو مرة أخرى ضد إيران والشعب الإيراني".
وأضاف أنّ هدف إيران الثاني هو التجارة، إذ تعتبر إيران أنّ من واجبها تأمين التجارة في المنطقة، مشدداً على أنّ إحلال هذا الأمن له تكلفة و"يجب أن نحصل على هذه التكلفة من مضيق هرمز".
⭕إذا خرج مضيق هرمز من سيطرة وإدارة إيران مرة أخرى فإن العدو سيستخدمه مرة أخرى ضد إيران والشعب الإيراني
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) May 6, 2026
عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في #إيران، محسن رضائي #الميادين pic.twitter.com/flCyLh2MSS
الميدان والدبلوماسية
وأكد رضائي أنّ الحرب فيها رسالة إنسانية ورسالة المقاومة، وانطلاقاً من ذلك قبلت إيران بالمفاوضات بالتزامن مع الحرب، على الرغم من مخالفة واشنطن العهود لأكثر من مرة (في حرب الـ12 يوماً، والقيام بانقلاب داخلي، والعدوان الحالي).
⭕نحاول ألا نخرج من إطار الضوابط والقواعد الدولية بينما العدو سيخرج منها
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) May 6, 2026
⭕نحاول أن تكون المواجهة العسكرية ضد الولايات المتحدة و"إسرائيل" لا تمس بالشؤون الإنسانية والشعب العادي
عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في #إيران، محسن رضائي #الميادين pic.twitter.com/NJadyXEuTN
وكشف رضائي أنّه خلال الحرب الماضية (الـ12 يوماً) اتصل ترامب بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي وطلب وقف إطلاق النار وقد قبلَت إيران بذلك.
وعن شروط إيران في مفاوضات إسلام آباد، شدد رضائي على أن إيران لا تتكلم مع أحد بشأن الملف النووي، وتتمسك بالبنود الـ10، مشيراً إلى أنّ طهران تعمل بشكلٍ متوازن بين الميدان والدبلوماسية.
⭕أميركا أخلّت بالمفاوضات إلا أن رئيس الوزراء الباكستاني اتصل بإيران وقال إنها أعلنت موافقتها الشروط الإيرانية
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) May 6, 2026
⭕فانس وفريقه في اليوم الأول تحدثوا بكلام كان يعارض موافقتهم الأولية للشروط الإيرانية ولذلك تم توقيف المفاوضات
عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في #إيران، محسن رضائي… pic.twitter.com/8kJNeAoVPl
الداخل الإيراني
وأكد رضائي أنّ قائد الثورة والجمهورية الإسلامية السيد مجتبى خامنئي كان يرافق الشهيد السيد علي خامنئي، وبالتالي فإنّ السيد مجتبى لا يبدأ إدارة إيران من الصفر بل له تجارب كافية والآن الأمور تحت سيطرته و"نحن نتقدم إلى الأمام".
وأشار إلى أنّ السلطات الثلاث في إيران مستقلّة وعلاقتها وصلتها بالقائد محددة جداً في الدستور، لذلك تحوّلت الجمهورية الإسلامية إلى مؤسسة قوية في الرأس والقاعدة.
وحدّد رضائي أنّ أكبر مشكلات العدو، ولا سيما الولايات المتحدة، عدم المعرفة بالشعب الايراني والتاريخ الإيراني بشكل دقيق، لذلك يرون في الاحتجاجات إشارة على سقوط النظام، لكنّ الطاولة تنقلب عليهم والمحتجون يواجهونهم، لأنّ هناك ثقة لدى الشعب الإيراني بكلام القائد في إيران.
وتحدث رضائي عن حملة "روحي فداء لإيران" التي أظهرت الاستطلاعات أنّ عدد المسجلين وصل إلى 32 مليون تقريباً، وبيّن أنّ جزءًا من هؤلاء الذي سجلوا أسماءهم هم من المحتجين (احتجاجات 2025 - 2026) لكنّهم أعلنوا استعدادهم لمحاربة الولايات المتّحدة.
السيد مجتبى خامنئي
وأكد رضائي أنّ اختيار القائد في إيران لا يرجع لشخص أو لحزب أو لعصابة خاصة، بل يتم عبر مجلس الخبراء المُنتخب بأصوات الناس.
وفي عملية انتخاب السيد مجتبى، فقد صوّت أغلب أعضاء مجلس الخبراء لصالحه بينما كان هناك ستة أشخاص مرشّحين.
ولفت إلى أنّ عملية الانتخاب استغرقت 9 ايام، ولم نشاهد انقلابات في إيران، وهذا يعود إلى وجود مجلس القيادة الذي يدير البلاد خلال فترة الفراغ. وعن غياب السيد المجتبى، أكد رضائي أنّ ذلك يأتي ضمن خطة أمنية.
أمن المنطقة والعلاقة مع الخليج
وأوضح رضائي أنّ لدى إيران نموذج وتصميم للمنطقة، مقابل النموذج الأميركي الذ يهدف إلى التقسيم، ويشدد النموذج الإيراني على أن تؤمّن المنطقة بنفسها، وعلى القوات الأجنبية سواء من الأميركيين والأوروبيين ترك هذه المنطقة. وأعلن أنّ إيران تريد تأسيس مجلس أمن المنطقة.
وفي إطار دول الخليج، أكد رضائي أنّ إيران لم تنتقم على الرغم من أنّ هذه الدول تعاونت خلال 47 عاماً مع "إسرائيل" وشاركت في الحرب ضد إيران، ولا سيما انطلاقاً من القواعد الأميركية.
وهناـ، طرح رضائي تساؤلاً "عندما يهاجموننا هم هل نجلس وننظر إليهم فقط ولا نهاجم؟"، فيما قال"نحن المسلمون يجب أن نكون إلى جانب بعضنا البعض".
لبنان ومحور المقاومة
وعلى صعيد تمسّك إيران بوقف إطلاق النار في لبنان كشرطٍ أساسي في المفاوضات مع الولايات المتحدة، أكد رضائي أن لا خيار للعدو بالقبول أو عدمة بل يجب عليه وقف اعتداءاته على لبنان.
وذكّر أنّ إيران تقف إلى جانب حزب الله وتدافع إلى جانب حزب الله والشعب اللبناني بقوة وتدافع عن الجيش اللبناني، ولا تتردد في ذلك أبداً.
وذكّر رضائي أيضاً بدعم إيران لمحور المقاومة في اليمن ولبنان والعراق وغيرها من الدول التي تدافع شعوبها أمام خطة "إسرائيل الكبرى" وتغيير خريطة غرب آسيا.
لذلك، أوضح رضائي أنّ إيران تعتبر هذه الدول جزءاً من أمنها، أي إذا أرادت "إسرائيل" تغير خريطة دول المنطقة فهذا يُوجَّه إلى إيران أيضاً.
وأشار إلى أنّ هذه الحرب على إيران قلّلت من عمر "إسرائيل"، الذين كانوا يدعمون هذا الكيان في العالم تحوّلوا الآن إلى أعداء.
وأشار أيضاً إلى أنّ الانتصار الإيراني أمام الولايات المتّحدة أدّى إلى زلزال كبير في العلاقات السياسية لواشنطن مع العالم، ولا سيما مع حلف شمال الأطلسي والدول العربية.