الكونغرس يعرقل مساعي نواب لإجهاض الاندماج العسكري الأميركي الإسرائيلي
لجنة القواعد في مجلس النواب تستبعد تعديل خانا وماسي، بما يمنع التصويت على بند يعمّق التكامل العسكري والتكنولوجي الأميركي الإسرائيلي.
-
الكونغرس يحمي بند الاندماج العسكري مع "إسرائيل"
رفض الكونغرس الأميركي السماح بإجراء تصويت كامل في مجلس النواب على تعديل قدّمه النائبان رو خانا، الديمقراطي عن كاليفورنيا، وتوماس ماسي، الجمهوري عن كنتاكي، كان يهدف إلى عرقلة بند في قانون "تفويض الدفاع الوطني" يمهّد لتكامل غير مسبوق بين المجمعين الصناعيين العسكريين الأميركي والإسرائيلي.
وجاء القرار بعد أن استبعدت لجنة القواعد في مجلس النواب تعديل خانا وماسي من قائمة التعديلات المؤهلة للتصويت، ضمن مشروع قانون سياسة الدفاع، الذي يتضمن أكثر من ألف تعديل مقترح.
وكان التعديل المشترك بين الحزبين يسعى إلى حذف ما يُعرف بـ"مبادرة التعاون التكنولوجي الدفاعي بين الولايات المتحدة وإسرائيل"، وهي مبادرة كانت تُعرف سابقاً باسم المادة 224.
وينص هذا البند على إنشاء هيئة تنفيذية داخل وزارة الدفاع الأميركية، تكون مهمتها تعزيز التكامل التكنولوجي العسكري بين الولايات المتحدة و"إسرائيل"، من الإنتاج المشترك للأسلحة وصولاً إلى "دمج البيانات". وقد وصف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هذا التحول في العلاقات الأميركية الإسرائيلية بأنّه "خطتي".
وأثار المقترح انتقادات من مسؤولين سابقين في الأمن القومي الأميركي، حذّروا من تداعياته على الأمن القومي للولايات المتحدة، ولا سيما لجهة السماح لـ"إسرائيل" بالوصول إلى تقنيات عسكرية واستخبارية حساسة.
وقال المدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جو كينت، إنّ مخاطر السماح لأي دولة أخرى بالوصول إلى التقنيات العسكرية الأميركية الحساسة واضحة، محذراً من إمكان زرع برامج تجسس وثغرات أمنية قد تُستخدم للتأثير في السياسة الأميركية.
بدوره، رأى بول بيلار، الذي عمل أكثر من ربع قرن في وكالة الاستخبارات المركزية، أنّ "إسرائيل" في مجال الاستخبارات تُعدّ خصماً أكثر منها حليفاً، مشيراً إلى تاريخ طويل من أعمال التجسس الإسرائيلية ضد الولايات المتحدة.
وبرفضها تعديل خانا وماسي، منعت لجنة القواعد طرح القضية للتصويت العلني أمام مجلس النواب بكامل أعضائه، في وقت يتصاعد فيه الرفض داخل الولايات المتحدة لأي تكامل صناعي عسكري إضافي مع "إسرائيل".
ورغم أنّ القرار يشكّل انتكاسة للمعارضين لهذا المسار، فإنّ مجلس الشيوخ يدرس نسخته الخاصة من المقترح، على أن يجري لاحقاً التفاوض على نسختي مجلسي النواب والشيوخ من قانون تفويض الدفاع الوطني.