الغاز الإسرائيلي تحت التهديد الإيراني: منصة واحدة تؤمّن احتياجات الكهرباء

خلال 40 يوماً من الحرب، أغلقت "إسرائيل" منصتا "لفياتان" و"كاريش" خشية الاستهداف، بينما واصلت منصة "تمار" العمل وحدها لتأمين كامل إمدادات الغاز ومنع انقطاع الكهرباء رغم التهديدات المستمرة من قبل إيران.

0:00
  • الغاز الإسرائيلي تحت التهديد الإيراني: منصة واحدة تؤمّن احتياجات الكهرباء
    الغاز الإسرائيلي تحت التهديد الإيراني: منصة واحدة تؤمّن احتياجات الكهرباء

في ظل 40 يوماً من العدوان المتواصل على إيران والرد بإطلاق الصواريخ، يحاول قطاع الطاقة الإسرائيلي التعافي، بعدما توقفت منصتا "لفياتان" و"كاريش" عن العمل خشية تعرضهما لإصابة مباشرة، في خطوة ألحقت أضراراً بمليارات الدولارات بالاقتصاد، بحسب "يديعوت أحرونوت".

في المقابل، ظلت منصة "تمار" تعمل وحدها في عرض البحر، لتصبح المرساة المركزية لقطاع الطاقة والمزود الوحيد للغاز الطبيعي، ما حال دون وقوع انقطاع في الكهرباء.

وتُعد منصة "تمار"، وفق الصحيفة، والتي أُنشئت بتكلفة تبلغ نحو 3 مليارات دولار وبدأت العمل عام 2013، عنصراً أساسياً في منظومة الطاقة الإسرائيلية، حيث تُدار من قبل شركة "شيفرون" الأميركية، ويعمل فيها طاقم يضم نحو 40 شخصاً من المهندسين والفنيين ومشغلي الأنظمة من الولايات المتحدة و"إسرائيل".

ومع اقتراب أي تهديد إيراني، لا سيما الطائرات المسيّرة، يتم تفعيل أنظمة الطوارئ فوراً، بما يشمل وقف ضخ الغاز وعزل الأنابيب خلال ثوانٍ.

وخلال الحرب، أصبح قطاع الطاقة أحد الأهداف المركزية لإيران، التي سعت إلى ضرب "منشآت استراتيجية بهدف إغراق الدولة في الظلام"، مستفيدة من التبعية المتزايدة للغاز الطبيعي، المسؤول عن نحو 70% من إنتاج الكهرباء.

وقد شهدت الفترة الأخيرة استهداف إيران لمجمع "بزان" في حيفا، بالتوازي مع إرسال طائرات مسيّرة وصواريخ باتجاه منصات الغاز في المياه الاقتصادية.

وأمام هذا الواقع، واجهت المؤسسة الأمنية والعسكرية معضلة معقدة بين المخاطر الكبيرة لإصابة منصة نشطة، والتداعيات الفورية لإغلاق منصات الغاز على إمدادات الكهرباء، وما قد يفرضه ذلك من استخدام وقود باهظ الثمن وملوث.

وفي نهاية المطاف، تقرر إغلاق منصتي "لفياتان" و"كاريش" مع اندلاع العدوان، مع الإبقاء على منصة "تمار" قيد التشغيل تحت حراسة مشددة، لتوفير الحد الأدنى من الطاقة للاقتصاد.