العراق: مواقف سياسية رافضة للعدوان... والزيدي يعقد اجتماعاً أمنياً ويؤجل زيارته للسعودية

رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي يعقد اجتماعاً أمنياً ويلغي زيارته للسعودية، وسط مواقف سياسية منددة بالعدوان على البلاد.

0:00
  • العراق: مواقف سياسية رافضة للعدوان... والزيدي يعقد اجتماعاً أمنياً
    العراق: مواقف سياسية رافضة للعدوان... والزيدي يعقد اجتماعاً أمنياً

أثار العدوان السعودي الأميركي على العراق، فجر الأربعاء، ردود فعل سياسية رافضة ومستنكرة على مستوى البلاد.

الزيدي يعقد اجتماعاً أمنياً ويلغي زيارته للسعودية

ووجّه رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني بناء على تطورات الموقف الأمني.

كما أفاد مصدر حكومي قناة "الميادين+" بأن الزيدي أجّل زيارته التي كانت مقررة للسعودية عقب تعرّض البلاد للعدوان.

رئاسة الجمهورية: قصف مقرات الحشد انتقاص من سيادة العراق

وعلى صعيد القوى السياسية، دانت رئاسة الجمهورية العراقية القصف الذي استهدف مقرات قوات الحشد الشعبي في عدد من المناطق، معتبرةً أنّ الاستهداف هو اعتداء مرفوض وانتهاك صارخ لسيادة العراق يتعارض مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وجددت الرئاسة العراقية موقفها الرافض لاستخدام الأراضي العراقية منطلقاً أو ساحةً للاعتداء على دول الجوار، داعيةً جميع الأطراف إلى احترام سيادة العراق والامتناع عن أي أعمال من شأنها زعزعة أمنه واستقراره.

وشددت على ضرورة تغليب لغة الحوار لمعالجة الأزمات بما يحفظ أمن المنطقة ويجنب شعوبها مزيداً من التصعيد والتوتر.

العامري: كان للقوات المستهدفة الدور الأساس في تحقيق الأمن والاستقرار

من جانبه، دان الأمين العام لمنظمة "بدر" هادي العامري، بأشد العبارات الاعتداء الآثم وغير المبرر الذي استهدف سيادة العراق وقواته المسلحة.

وقال العامري: "كان للقوات المستهدفة الدور الأساس في تحقيق الأمن والاستقرار ولا تزال تواصل ملاحقة فلول عصابات داعش الإرهابية".

واعتبر أنّ "الدور الأميركي في دعم هذا الاعتداء الغاشم يضع الولايات المتحدة أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية"، مطالباً الحكومة العراقية باتخاذ موقف حازم وحاسم إزاء هذا التطاول على سيادة العراق.

السوداني: الاعتداء تجاوز خطير  على مبدأ الأخوّة الإسلامية

رئيس الحكومة العراقية السابق محمد شياع السوداني، وإذ استنكر العدوان على البلاد، فإنه اعتبر أنّ "هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق، وتجاوزاً خطيراً لمبدأ الأخوّة الإسلامية، فضلاً عن كونه خرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

وقال السوداني: "في الوقت الذي أعلن فيه العراق، عبر مؤسساته الرسمية، رفضه لاستخدام أراضيه للاعتداء على الدول المجاورة، يثير توقيت هذا الاعتداء الكثير من علامات الاستفهام، خصوصاً أنه جاء بعدما شكّلت الحكومة العراقية لجاناً تحقيقية للنظر في مزاعم انطلاق طائرات مسيّرة من الأراضي العراقية باتجاه المنشآت النفطية السعودية".

وأضاف: "إن العراق يحتفظ بكامل حقوقه المشروعة التي كفلها القانون الدولي، بما في ذلك ما نصّت عليه المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، في الدفاع عن سيادته وأرضه وشعبه، وأن المساس بأمنه واستقراره أمر لا يمكن القبول به أو السكوت عنه".

جماعة علماء العراق: استهداف القوات التي دحرت الإرهاب يطرح علامات استفهام كبيرة

بدورها، استنكرت جماعة علماء العراق بأشد العبارات "القصف الغاشم الذي طال مقراتنا العسكرية والدفاعية التابعة لأبناء الحشد الشعبي"، مؤكدةً أنّ المؤسسات والمقرات المستهدفة مقرات دفاعية رسمية شكلت ركائز الأساس في معارك الشرف ضد تنظيم "داعش" الإرهابي.

وقالت إنّ "استهداف القوات التي دحرت الإرهاب يطرح علامات استفهام كبيرة حول الأهداف الحقيقية لهذا الاعتداء"، مؤكدةً أنّ مقرات الحشد تؤدي مهام دفاعية وأمنية لحفظ الاستقرار ولم تكن يوماً إلا درعاً لحماية الوطن ومقدراته.

وختمت الجماعة: " ستبقى هذه المؤسسات وفية لدماء شهدائها ولواجبها الوطني".

عدوان أميركي سعودي على العراق

وشنّت كل من الولايات المتحدة والسعودية، فجر الأربعاء عدواناً على العديد من المواقع في مختلف محافظات العراق.

وأعلنت هيئة الحشد الشعبي، في بيان، أن "ما لا يقل عن 20 مجاهداً استشهدوا، وأصيب 32 آخرون، في حصيلة غير نهائية للهجمات الإرهابية التي شنّها العدوان الأميركي السعودي المشترك، والتي استهدفت عدداً من مقرات هيئة الحشد الشعبي الرسمية في عدد من المحافظات العراقية".

وأوضح البيان أن الاعتداءات طالت مقرات الهيئة في محافظات بغداد، وواسط، ونينوى، والبصرة، وكركوك، وكربلاء، وديالى، ما أسفر أيضاً عن أضرار مادية متفاوتة لحقت بعدد من المقرات والآليات والمعدات العسكرية.

اقرأ أيضاً: أنصار الله تدين العدوان الأميركي - السعودي على العراق وتؤكد حقّه في الرد