الصومال: اشتباكات في مقديشو قبيل احتجاجات ضد تمديد ولاية حسن شيخ محمود

الجيش الصومالي ومليشيات متحالفة يتبادلون إطلاق النار مع المعارضة في مقديشو قبل احتجاجات ضد بقاء الرئيس، حسن شيخ محمود، في منصبه بعد انتهاء ولايته.

0:00
  • قوات حكومية تقف بين المدنيين في مقديشو في الصومال 2026 (رويترز)
    قوات حكومية تقف بين المدنيين في مقديشو في الصومال 2026 (رويترز)

شهدت العاصمة الصومالية مقديشو اشتباكات بين قوات حكومية ومليشيات مرتبطة بالمعارضة، بدأت مساء الأربعاء واستمرت صباح الخميس، قبيل احتجاجات دعت إليها أطراف معارضة ضد بقاء الرئيس، حسن شيخ محمود، في منصبه بعد انتهاء ولايته.

وتركزت المواجهات في أحياء بالعاصمة، وتسببت بأضرار في الممتلكات ونزوح بعض المدنيين من مناطق الاشتباك، حسبما أفاد سكان محليون لوكالة رويترز.

وكانت تصاعدت أعمال العنف قبيل الاحتجاجات، المقررة يوم الخميس، على خلفية قرار الرئيس، حسن شيخ محمود، البقاء في منصبه بعد انتهاء ولايته الشهر الماضي. كما تعود الأزمة إلى تعديلات دستورية أقرها البرلمان في آذار/مارس، وتقول المعارضة إنها تفتح الباب أمام تمديد ولاية الرئيس وتأجيل الانتخابات.

واتهم الرئيس السابق، شريف شيخ أحمد، القوات الحكومية باستهداف منزله، واصفاً الأمر بأنه يمثل "تغييراً غير قانوني" للدستور، فيما قالت الحكومة إن الاشتباكات جاءت "نتيجة هجمات منظمة من ميليشيات ذات دوافع سياسية".

وفي منشور على منصة "إكس" اتهم رئيس الوزراء السابق، حسن علي خيري، القوات الحكومية باستخدام أسلحة ثقيلة، بينها أسلحة مضادة للدبابات وطائرات مسيرة، في منطقة مكتظة بالسكان. وأضاف خير أن الحكومة وجهت "هجوماً عسكرياً مستمراً وعشوائياً" بهدف قتله هو وأحمد.

وقد تم نشر الآلاف من القوات الحكومية في منطقتي هولو واداغ وعبدياسيس في مقديشو، حيث تبادلت إطلاق النار مع الميليشيات التي تدعم قادة المعارضة، حسبما أفاد سكان لوكالة رويترز. في حين قال أحد السكان إن بعض القذائف "سقطت على منازل المواطنين ما أدى إلى وقوع إصابات"، بينما قال آخرون إن "ميليشيات متحالفة مع المعارضة أحرقت مركبتين مدرعتين على الأقل".

يذكر أن الصومال عانى سابقاً من صراعات وحروب قبلية في ظل غياب حكومة مركزية قوية منذ سقوط، محمد سياد بري، في 1991. كما أن البلاد تعاني من تمرد مستمر منذ ما يقرب من عقدين من الزمن بقيادة حركة "الشباب" المرتبطة بتنظيم "القاعدة".