الصحة العالمية تحذّر: تفاقم الأزمة الصحية في اليمن وقرب نفاد الوقود والأدوية

منظمة الصحة العالمية تحذّر من تفاقم الأزمة الصحية في تعز، مع قرب نفاد الوقود والأدوية وتعطّل خدمات التوليد الطارئة وارتفاع حالات الكوليرا المشتبه بها.

  • الصحة العالمية تحذّر من تفاقم الأزمة الصحية في اليمن وتطالب بتأمين الوصول الإنساني إلى تعز
    أحد المستشفيات في اليمن (أرشيف)

حذّرت منظمة الصحة العالمية من مخاطر جسيمة تهدّد النظام الصحي في مدينة تعز اليمنية، حيث لا يتجاوز مخزون الوقود في 12 مستشفى ما يكفي لنحو 4 أيام، فيما يوشك مخزون معظم أصناف الأدوية الأساسية على النفاد خلال أسبوع أو أقل.

نقص الأكسجين وتعطّل خدمات التوليد الطارئة

وقال المتحدث باسم المنظمة، طارق ياساريفيتش، إنّ تعز تعاني عجزاً يومياً في الأكسجين يبلغ 91 وحدة، بينما لا يكفي مخزون 115 صنفاً من أصل 127 صنفاً من الأدوية الأساسية لأكثر من أسبوع.

وتوقفت خدمات التوليد الطارئة في 5 مديريات بمحافظة تعز، فيما تعمل بصورة جزئية 5 منشآت رئيسية على الأقل، كانت توفّر خدمات شاملة لرعاية التوليد والمواليد الجدد في حالات الطوارئ.

وأوضحت المنظمة أنّ تصاعد القتال والنزوح الجماعي وتفشي الأمراض يسرّع تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في اليمن، ويفرض ضغوطاً هائلة على نظام صحي يعاني أصلاً إنهاكاً شديداً.

وطالبت بتأمين الوصول الإنساني إلى تعز، وضمان تنقّل المرضى والعاملين الصحيين وسيارات الإسعاف بأمان وبصورة مستمرة ومن دون عوائق، إلى جانب إتاحة نقل الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية.

ارتفاع حالات الكوليرا وفجوة تمويلية

وفي موازاة ذلك، كشفت المنظمة عن ارتفاع حاد في انتقال عدوى الكوليرا، مع زيادة الحالات المشتبه بها من 221 حالة في الأسبوع السادس والثلاثين إلى 683 حالة في الأسبوع الأربعين.

وأشارت إلى أنّ اكتظاظ مواقع النزوح ونقص خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة يفاقمان المخاطر على الصحة العامة.

وعلى صعيد التمويل، لم يُؤمَّن سوى 3.8 ملايين دولار من أصل 31 مليون دولار مطلوبة لـ"خطة الاستجابة الوطنية المشتركة"، ما يترك فجوة تمويلية تبلغ 27.2 مليون دولار.

يأتي هذا مع استمرار العدوان السعودي على اليمن الذي يطال الأعيان المدنية في مختلف المحافظات، ويسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين من المدنيين بينهم نساء وأطفال.

اقرأ أيضاً: الصليب الأحمر: المستشفيات اليمنية تعاني نقصاً حاداً في الإمدادات مع استمرار الحرب