الشيخ قاسم: أعطونا إنجازاً واحداً للمفاوضات المباشرة.. على السلطة العودة عن هذه الخطيئة
الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، يتنقد "اتفاق الإطار" والمفاوضات المباشرة مع الاحتلال، متوجّهاً إلى السلطة اللبنانية بعدّة مطالب تخصّ العودة عن هذا المسار.
-
الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في كلمته في الذكرى السنوية الـ20 لانتصار عام 2006
أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أنّ المقاومة في لبنان ردّت في 2 آذار/مارس 2026 على اغتيال قائد الثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي و"كان هذا الردّ أيضاً يختصر الألم الذي عشناه لـ15 شهراً"، مشيراً إلى أنّ المقاومة مَنعت العدو من تحقيق أهدافه و"هي ماضية في خياراتها".
وتوجّه الشيخ قاسم، في كلمته اليوم الجمعة في الذكرى السنوية الـ20 لانتصار عام 2006، إلى من يراهن على الاستسلام بالقول "إنما يراهن على سراب ولا يعرف المقاومة جيداً بأنها تتحمّل وتصبر"، مضيفاً "نحن أمام خيارات لا يمكن أن نقبل بها عندما تؤدي إلى الاستسلام والسقوط".
🔹في 2 آذار ردت المقاومة في لبنان على اغتيال السيد الخامنئي وكان هذا الرد أيضاً يختصر الألم الذي عشناه لـ15 شهراً
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) August 14, 2026
🔹من يراهن على الاستسلام إنما يراهن على سراب ولا يعرف المقاومة جيداً بأنها تتحمّل وتصبر هي وأهل المقاومة
🔹اتفاق الإطار هو إملاءات إسرائيلية بالحبر الإسرائيلي تُوقّع… pic.twitter.com/IN9nWMsfjW
وانتقد الشيخ قاسم ما يُسمّى "اتفاق الإطار" الذي تمّ التوصّل إليه في المحادثات المباشرة بين السلطة اللبنانية وكيان الاحتلال، وقال هذا "لا اتفاقاً ولا إطاراً".
وأكّد الشيخ قاسم أنّ "اتفاق الإطار" هو إملاءات إسرائيلية بالحبر الإسرائيلي تُوقّع عليه السلطة اللبنانية وتُعطي "إسرائيل" كلّ ما تريده، وقال "هذه السلطة المأمورة من الولايات المتحدة تريد أن تبيّض صفحتها وتريد أن تعطي ما التزمت به عندما جاءت إلى الحكم".
ولفت إلى أنّ كلّ من رأى المشهد في واشنطن تحت عنوان "اتفاق الإطار" رأى فريقاً واحداً فقط اسمه الفريق الأميركي الإسرائيلي، وأنّ الفريق اللبناني كان تابعاً في "اتفاق الإطار" وكان يُنفّذ ما تقوله واشنطن وما تريده "إسرائيل".
وأشار الشيخ قاسم إلى أنّ "اتفاق الإطار" حرم السلطة اللبنانية طوعاً وإذعاناً من حقها في مقاضاة العدو الإسرائيلي في المحاكم.
وطالب الشيخ قاسم بتقديم إنجازٍ واحد حصل في جولات التفاوض المباشرة السبع مع الاحتلال الإسرائيلي، موضحاً أنّ الإشكالية حول هذا الاتفاق هي أولاً بالمفاوضات المباشرة التي تعطى فيها "إسرائيل" سلفاً ما تريده، وثانياً على كل المضمون.
🔹كل من رأى المشهد في واشنطن تحت عنوان اتفاق الإطار رأى فريقاً واحداً فقط اسمه الفريق الأميركي الإسرائيلي
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) August 14, 2026
🔹أعطونا إنجازاً واحداً حصل في جولات التفاوض المباشر السبع
🔹على السلطة أن تعترف أنها فشلت وأن تعود إلى شعبها لتصل إلى قوة الموقف الموحد الضامن
الأمين العام لحزب الله… pic.twitter.com/3fqk5PFwIH
على السلطة اللبنانية الاعتراف بفشلها
ودعا الشيخ قاسم السلطة اللبنانية إلى الاعتراف بفشلها وأنّ تعود إلى شعبها لتصل إلى قوة الموقف الموحّد الضامن، وأن توظّف كلّ الأوراق التي يملكها لبنان، كالمقاومة والوحدة والقدرة والسيادة من أجل المواجهة.
وتساءل الشيخ قاسم: "كيف تقبل السلطة اللبنانية بهذه الإهانة المستمرة للجيش اللبناني وتعريضه للقصف"، و"ما هذه البدعة التي سميتموها مناطق تجريبية؟"، مؤكداً أنّ حزب الله غير مؤمن بكل هذه المفاوضات.
كذلك، دعا الشيخ قاسم السلطة اللبنانية إلى العودة عن هذا الخطأ الخطيئة، الخطأ العار، الخطأ المذلة، الخطأ الذي يُضيّع السيادة اللبنانية، هذا الخطأ الذي يُعطي علامات استفهام حول ما يفعله هؤلاء المسؤولون وما هي الالتزامات التي قدّموها.
🔹اتفاق الإطار حرم السلطة اللبنانية طوعاً وإذعاناً من حقها في مقاضاة العدو الإسرائيلي في المحاكم
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) August 14, 2026
🔹أدعوكم للتراجع عن هذا الخطأ الذي يُعطي علامات استفهام حول ما يفعله هؤلاء المسؤولون وما هي الالتزامات التي قدّموها
الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في الذكرى السنوية الـ 20… pic.twitter.com/4XDX58oH1o
وشدّد الشيخ قاسم على عدم القبول بانتهاك السيادة واستمرار "إسرائيل" وأن تقرّر الوصاية الأميركية أن تسرق البلد، لافتاً إلى أنّ "التضحيات التي قدّمناها مرتبطة بموقفنا الذي نؤكّد عليه وسيستمر وكل تضحية قدّمناها هي فعل إيمان وإرادة... ليس هناك تكافؤ بالقوة ولكن لا نستسلم".
وذكّر الشيخ قاسم أنّ وثيقة التفاهم في "إسلام آباد" كبحت جماح العدوان الإسرائيلي وألزمته بخفض التصعيد رغم كلّ ما يمارسه الاحتلال حتى الآن، مشدداً على أنّ الذي سمح للناس في لبنان بالعودة هو اتفاق "إسلام آباد".
وأكد الحرص على استقرار الوضع الداخلي، وتأمين النازحين من الإيواء والمساعدات وترميم الأضرار، مشدداً على أنّ الدولة مسؤولة في هذا الشأن.
وتوجّه الشيخ قاسم إلى أهل المقاومة بالقول: "سنموت دونكم، وسنقاتل إلى آخر نقطة دم ولن نترككم"، وأضاف "اختزنوا غضبكم في صدوركم وتهيّأوا لاستخدامه في الوقت الذي يحين لتحقيق أهدافكم ومطالبكم".
وتابع في رسالته إلى أهل المقاومة أنّ "غضبكم له وقت ويمكن أن ينفجر وليتحمّل الذي يحاول أن يعمل ضد المقاومة وأهل المقاومة".
الشيخ قاسم لأهل المـ\قاومة:
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) August 14, 2026
غضبكم له وقت ويمكن أن ينفجر وليتحمّل الذي يحاول أن يعمل ضد المـ\قاومة وأهل المـ\قاومة
سنموت دونكم وسنقاتل إلى آخر نقطة دم ولن نترككم
اختزنوا غضبكم في صدوركم وتهيّأوا لاستخدامه في الوقت الذي يحين لتحقيق أهدافكم ومطالبكم#الميادين pic.twitter.com/oCiODeaTLT
اتفاق 27 تشرين الثاني ما زال صالحاً
وأكد الشيخ قاسم أنّ من نتائج معركة "أولي البأس"، على الرغم من صعوبتها وعلى الرغم من كل ما فعلته "إسرائيل"، كان اتفاقاً في الـ 27 من تشرين الثاني/نوفمبر 2024، معتبراً أنّ هذا الاتفاق ما زال صالحاً لأن يكون موجوداً وأن يكون هو السقف الذي يتم العمل على أساسه.
وتابع الشيخ قاسم أنّ السلطة اللبنانية لم تر إلا سلاح المقاومة، وبدأت تصوّب على المقاومة بدل أن تصوّب على عدم التزام "إسرائيل".