الحية في القاهرة لإجراء محادثات مع مسؤولين قبيل زيارة كوشنر إلى المنطقة
رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، يصل إلى القاهرة مساء السبت لإجراء محادثات مع مسؤولين مصريين، قبيل زيارة المبعوث الأميركي جاريد كوشنر إلى المنطقة.
-
رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية
توجّه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، إلى القاهرة مساء السبت، لإجراء محادثات مع مسؤولين مصريين، قبيل زيارة المبعوث الأميركي جاريد كوشنر للمنطقة، وفق ما نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر في الحركة.
والتقى الحية، صباح الأحد، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، في مدينة العلمين بشمال مصر، "لمناقشة سبل الدفع باتجاه تنفيذ خارطة الطريق" في غزة.
والجدير بالذكر أن زيارة الحية للقاهرة تُعد الأولى، منذ تولّيه قيادة حماس أواخر تموز/يوليو الماضي، فيما يضم الوفد الفلسطيني أعضاء الفريق المفاوض برئاسة زاهر جبارين، وفق مسؤول بالحركة.
كوشنر إلى مصر و"إسرائيل"
من جهته، يزور المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره، جاريد كوشنر، "إسرائيل" ومصر الأسبوع المقبل.
ومن المقرر أن يرافق كوشنر في الزيارة نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لشؤون غزة في "مجلس السلام"، والذي كان قد تراجع عن موقفه بشأن الخطة، معتبراً أن "إسرائيل" لن تكون مطالبة بأي التزام قبل "تخلي حماس عن جميع أسلحتها"، وصولاً إلى بنادق الكلاشنكوف، على حد تعبيره.
وأُنشئ "مجلس السلام" في كانون الثاني/يناير 2026، في إطار المقترح الأميركي الذي نتج عنه اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وكانت الغاية من المجلس في بادئ الأمر الإشراف على وقف إطلاق النار وإعادة إعمار القطاع، لكنّ هدفه توسّع ليشمل تسوية مختلف النزاعات الدولية، ما أثار مخاوف من أن يصبح كياناً موازياً للأمم المتحدة.
خلاف بشأن الانسحاب الإسرائيلي و"نزع" سلاح حماس
ويتضمن الجزء الأخير من خطة غزة، التي وافقت عليها حماس أواخر تموز/يوليو، بدء "إسرائيل" انسحاباً تدريجياً من أجزاء واسعة من القطاع، وفقاً لنسخة أولية أصدرها "مجلس السلام".
ورفض نتنياهو الوثيقة الصادرة عن "مجلس السلام" في غزة، والمكوّنة من 15 بنداً، مشيراً إلى إنّ "الجيش" الإسرائيلي لن ينفّذ أيّ انسحاب حتى "التفكيك الحقيقي لسلاح حركة حماس".
يُذكر أنه قبل ذلك، كانت حركة المقاومة الإسلامية حماس، قد أعلنت تمسّكها والفصائل الفلسطينية، بما تمّ الاتفاق عليه بشأن تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025 بما في ذلك التزامات الأطراف كافة.
من جهتها، شددت حماس على التزامها بالاتفاق. وقال عضو مكتبها السياسي باسم نعيم: "ننتظر من الوسطاء والضامن الأميركي الضغط على نتنياهو وحكومته لإلزامه بخارطة الطريق".
ويأتي ذلك في وقتٍ يمعن فيه الاحتلال الإسرائيلي بانتهاك وقف إطلاق النار والاستمرار في اعتداءاته على قطاع غزة، ولا سيما مع تكثيفه القصف الجوي بالطائرات الحربية والمسيّرة، إضافة إلى نسف الأحياء السكنية.