الجيش السوداني يدعو أبناء كردفان ضمن صفوف "الدعم السريع" لتسليم أنفسهم
حثّ الجيش السوداني أبناء كردفان المنضمّين إلى قوات "الدعم السريع" إلى إلقاء السلاح، ويحذّر المدنيين من الاقتراب من مواقعها وتحرّكاتها العسكرية.
-
قوة في الجيش السوداني (أرشيفية)
دعا الجيش السوداني أبناء إقليم كردفان الموجودين في صفوف قوات "الدعم السريع" إلى إلقاء السلاح وتسليم أنفسهم إلى أقرب وحدة عسكرية، متعهّداً بمنحهم الأمان وفقاً للقانون والأعراف العسكرية.
وجاءت الدعوة في بيان لوزارة الدفاع والقيادة العامّة للقوات المسلحة. وأشار البيان إلى أنّ "المعركة التي يخوضها الجيش ليست موجّهة ضدّ أبناء كردفان، بل ضدّ القيادات التي قال إنها استغلتهم ودفعت بهم إلى جبهات القتال خدمةً لأجندات ومصالح خارجية".
ودعا الجيش المنضمّين إلى "الدعم السريع" إلى مراجعة موقفهم وعدم الاستمرار في القتال، قائلاً إنّ "من يضع سلاحه ويسلّم نفسه فوراً إلى أقرب ارتكاز أو وحدة تابعة للقوات المسلحة سيكون آمناً على نفسه". كما حذّر البيان من سمّاهم "المصرّين على البقاء" في صفوف قوات "الدعم السريع" من مواجهة العمليات العسكرية التي ينفّذها الجيش والقوات المتحالفة معه في إقليم كردفان.
وكان وجّه الجيش تحذيراً إلى المواطنين في ولايات كردفان، دعاهم فيه إلى الابتعاد بصورة كاملة عن ارتكازات قوات الدعم السريع ونقاطها المتحرّكة ومناطق تجمع عناصرها. وطالب السكان بعدم الاقتراب من التجمّعات والمواقع التي تستخدمها قوات "الدعم السريع" للاختباء أو التحرّك، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن القيادات العسكرية الميدانية، حفاظاً على حياتهم خلال العمليات.
ويأتي التحذير في ظلّ تصاعد العمليات البرية والجوية في إقليم كردفان، الذي بات إحدى الجبهات الرئيسية في الحرب بين الجيش و"الدعم السريع". كما جاء البيان عقب إعلان الجيش والقوات المتحالفة معه تحقيق تقدّم ميداني في شمال كردفان، واستعادة مناطق بارا وجبرة الشيخ وأم سيّالة، الواقعة على محاور حيوية تربط مدينة الأبيض بوسط السودان ودارفور.
وفي سياق مواز، تفقّد رئيس مجلس السيادة الانتقالي قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، القوات الموجودة في الخطوط الأمامية في منطقتي أم سيالة وجبرة الشيخ، بالتزامن مع إعلان "الدعم السريع" إعادة النظر في خططها العسكرية عقب تقدّم الجيش. كما أعلن الجيش، خلال الأسابيع الماضية، تكثيف عملياته في كردفان ودارفور، مؤكّداً عزمه استعادة المناطق والمقار العسكرية التي تسيطر عليها قوات "الدعم السريع".
وتكتسب مدينة بارا أهمية استراتيجية لوقوعها على الطريق الرابط بين أم درمان ومدينة الأبيض وولايات دارفور، ما يجعل السيطرة عليها مؤثّرةً في حركة القوات والإمدادات بين وسط السودان وغربه. ويتألف إقليم كردفان من ولايات شمال وغرب وجنوب كردفان، ويمثّل ممراً جغرافياً وعسكرياً بين مناطق سيطرة الجيش في وسط وشرق السودان ومناطق نفوذ قوات الدعم السريع في إقليم دارفور. وتُعدّ مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، أكبر مركز حضري في الإقليم، كما تستضيف منشآت عسكرية ومطاراً استراتيجياً، وتربط عدداً من الطرق التجارية والعسكرية المؤدّية إلى دارفور والخرطوم.