البابا لاوون الرابع عشر يوجّه رسالة سلام من بامندا وسط آمال بإنهاء النزاع في الكاميرون
البابا ليو الرابع عشر يدعو للسلام ووقف العنف خلال زيارته بامندا، في ظل صراع مستمر منذ سنوات في المناطق الناطقة بالإنجليزية في الكاميرون.
-
البابا لاوون الرابع عشر
توجّه البابا لاوون الرابع عشر إلى مدينة بامندا، في محطة رمزية بارزة من جولته الأفريقية، حيث يعتزم توجيه رسالة سلام في منطقة تشهد أحد أكثر النزاعات دموية في الكاميرون.
وتأتي الزيارة في اليوم الثاني من جولته، بعد خطاب ألقاه في العاصمة ياوندي، دعا فيه إلى "كسر قيود الفساد" واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، بحضور الرئيس بول بيا.
رسالة سلام في قلب النزاع
ومن المقرر أن يلقي البابا كلمة في كاتدرائية القديس يوسف في بامندا، قبل أن يترأس قداساً، في خطوة تحمل دلالات قوية في منطقة شهدت أعمال عنف أودت بحياة الآلاف خلال السنوات الماضية.
وأكد البابا في خطاب سابق ضرورة "نبذ منطق العنف والحرب"، في إشارة إلى النزاع المستمر منذ 2017 بين القوات الحكومية والانفصاليين الذين أعلنوا "جمهورية أمبازونيا".
وبالتزامن مع الزيارة، أعلنت جماعات انفصالية هدنة لمدة ثلاثة أيام لتأمين تحركات البابا، في مؤشر على الأهمية التي يوليها الطرفان لهذه الزيارة. ويأمل سكان المنطقة أن تسهم هذه الخطوة في الدفع نحو تهدئة الأوضاع، حيث عبّر كثيرون عن تطلعهم لأن تكون الزيارة مدخلاً لعملية سلام.
وكانت قيادات كنسية دعت لاستغلال الزخم الحالي لإطلاق حوار بين الأطراف، مؤكدة أن معالجة الأسباب الجذرية للصراع، مثل التهميش والهوية، تمثل شرطًا أساسياً لتحقيق الاستقرار. ويُعد النزاع من أعقد الأزمات في البلاد، إذ أسفر عن مقتل أكثر من 6000 شخص، ونزوح مئات الآلاف داخليًا، إضافة إلى لجوء عشرات الآلاف إلى نيجيريا.
جولة أفريقية موسعة
وتندرج زيارة الكاميرون ضمن جولة أفريقية واسعة تشمل عدة دول، وتهدف إلى تعزيز دور الكنيسة في دعم السلام والعمل الإنساني. ومن المقرر أن يواصل البابا زيارته إلى مدينة دوالا، قبل التوجه إلى دول أخرى، في إطار جولة تمتد حتى 23 أبريل.
وفي ظل استمرار التوترات، يترقب المراقبون ما إذا كانت هذه الزيارة ستسهم في فتح نافذة حقيقية للحوار، أو تبقى خطوة رمزية في مسار أزمة معقدة.