الاتحاد الأوروبي يختبر آلية بديلة للتعاون العسكري مع تهديد ترامب بالانسحاب من "الناتو"
الاتحاد الأوروبي يجري محاكاة لاختبار آلية بند المساعدة المتبادلة التي تلزم الدول الأعضاء بتقديم المساعدة بعضها لبعض في حال تعرضها لهجوم، وذلك وسط تهديدات ترامب بالانسحاب من "الناتو".
-
الاتحاد الأوروبي يختبر آلية المساعدة المتبادلة مع تهديد ترامب بالانسحاب من "الناتو"
يجري الاتحاد الأوروبي محاكاة نظرية لاختبار آلية بند "المساعدة المتبادلة" في المعاهدة التي تحكم دول التكتل، في ظل تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بانسحاب الولايات المتحدة من حلف الشمال الأطلسي.
ويأتي التركيز على المادة 42.7 التي تلزم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتقديم المساعدة بعضها لبعض في حال تعرضها لهجوم.
وتنامى هذا الزخم بعد استهداف طائرة مسيّرة، في آذار/مارس الماضي خلال الحرب على إيران، لقاعدة بريطانية في قبرص تتولى حالياً الرئاسة الدورية للاتحاد.
وأفاد مسؤول أوروبي رفيع بأنّ ممثلين عن الدول الـ27 الأعضاء في التكتل سيجرون محاكاة في أيار/مايو المقبل لكيفية الاستجابة عند تفعيل البند 42.7 في حال وقوع هجوم.
وأوضح المسؤول الأوروبي أنّ "ما نقوم به هو دراسة وبحث الطرق العملية: كيف يعمل هذا البند؟ ما الذي يمكننا فعله؟". وهذه المناورة النظرية ستتبعها مناورة أخرى يجريها وزراء.
ويُذكر أنّ الرئيس ترامب انتقد حلف "الناتو" ووصفه بأنّه "نمر من ورق" مهدداً بانسحاب واشنطن منه، بعد رفض الدول الأوروبية المشاركة في فتح مضيق هرمز عسكرياً خلال العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد أعربت في مؤتمر ميونخ للأمن في شباط/فبراير الماضي، عن حاجة الاتحاد الأوروبي لتفعيل "بند الدفاع المشترك" الخاص به.
بينما يشدد مسؤولو الاتحاد الأوربي على أنهم لا يرون في المادة 42.7 بديلاً عن المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي، وهي بند الدفاع الجماعي.
وقال مسؤول رفيع في الاتحاد الأوروبي "هذا ليس بند دفاع مشترك، بل بند مساعدة متبادلة. إنه ليس المادة الخامسة".
ولم يتم تفعيل المادة 42.7 إلا مرة واحدة من قبل فرنسا عام 2015، ولا تزال هناك تساؤلات عميقة حول ما تتضمنه.
وينص البند على أنه في حال تعرضت أراضي إحدى دول الاتحاد الأوروبي لهجوم، فإن الدول الأعضاء الأخرى "ملزمة بتقديم العون والمساعدة لها بكل الوسائل المتاحة".
لكن البند يترك لكل دولة حرية تحديد نوع المساعدة التي تقدمها، ويؤكد أن حلف الناتو يبقى "ركيزة" الدفاع الجماعي لمعظم أعضاء الاتحاد الأوروبي.