استطلاع في واشنطن: انخفاض تأييد ترامب وتصاعد الغضب الداخلي بسبب الحرب على إيران
استطلاع حديث يظهر تراجع شعبية دونالد ترامب بفعل الحرب على إيران وارتفاع أسعار البنزين وتدهور الاقتصاد، مع تراجع الدعم داخل قاعدة حزبه الجمهوري.
-
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
كشفت استطلاعات رأي حديثة عن تراجع ملحوظ في نسبة تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث اقتربت من أدنى مستوياتها خلال ولايته الثانية، وسط أزمات اقتصادية والحرب ضدّ إيران.
وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة "يوغوف" وصحيفة "إيكونوميست"، انخفاض التأييد من 39% في أواخر شباط/فبراير إلى 35% بعد الضربات الأميركية على إيران.
ووضع استطلاع "رويترز/إبسوس" نسبة التأييد عند 36%، بانخفاض عن 40% في وقت سابق من الشهر.
وفي مؤشرات غير مسبوقة، سجّل استطلاع شبكة "فوكس نيوز"، أعلى نسبة عدم رضا عن ترامب في أيّ من فترتيه الرئاسيتين، إذ بلغت 59%.
وتزامن هذا التراجع مع انخفاض حادّ في دعم سياسات ترامب تجاه الحرب على إيران، حيث هبط التأييد من 39% في أوائل آذار/مارس إلى 30% في أحدث استطلاع، بالتوازي مع ارتفاع أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للغالون للمرة الأولى منذ عام 2022، وانهيار سوق الأسهم إلى أدنى مستوياته هذا العام.
"قدّم دونالد ترامب خطاباً مربكاً وغير واقعي، ومكرّراً ومتناقضاً، ولم يقدّم فيه أيّ جديد يذكر على الإطلاق"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 2, 2026
المحلل السياسي عبد الملك عيسى لـ #الميادين pic.twitter.com/ZrJYtbFlvc
وأظهر التحليل التآكل في الدعم داخل قاعدة ترامب الانتخابية الأساسية، مع انخفاض التأييد بين ناخبيه لعام 2024 إلى 76%، وبين المحافظين إلى 79%، والجمهوريين إلى 81%، ومؤيّدي حركة "MAGA" إلى 92%.
كما انخفض الدعم بين الناخبين البيض واللاتينيين والسود، وخصوصاً الشباب تحت 30 عاماً، الذين سجّلوا 24% فقط حالياً مقابل 32% في شباط/فبراير.
"خطاب ترامب لم يكن موجّهاً لإيران أو الأوروبيين، بل للسلطة داخل الولايات المتحدة الأميركية، على مبدأ ملء الفراغات الاستراتيجية بالخطابات المناسبة أو غير المناسبة. وهذه المرة كانت غير مناسبة، وجاءت كراراً لما سبق أن قاله، موجّهة أيضاً إلى الرأي العامّ الأميركي الذي وجد نفسه في حرب… pic.twitter.com/IkPHW0KF65
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 2, 2026
ويأتي هذا الانخفاض في ظلّ تدهور النظرة إلى الاقتصاد الأميركي، إذ قال 14 بالمئة فقط من المواطنين إنّ الظروف تتحسّن، مقابل 22 بالمئة في أواخر شباط/فبراير، مع هبوط حادّ في التفاؤل داخل الحزب الجمهوري من 50 بالمئة إلى 29 بالمئة.
وبموازاة ذلك، تراجع دعم الجمهوريين لتعامل ترامب مع إيران من 83 بالمئة في أوائل آذار/مارس إلى 68 بالمئة، مع اعتراف أكثر من نصفهم بارتفاع أسعار البنزين، وهو ما ربطه محللون بالارتباط المباشر بين السياسة الخارجية والتأثير الاقتصادي على الداخل الأميركي.
وشهدت الأروقة السياسية في الولايات المتحدة موجة عارمة من الانتقادات الحادّة عقب خطاب الرئيس دونالد ترامب، حيث وصف زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، تصرّفات ترامب تجاه إيران بأنها ستُعدّ "واحدة من أكبر الهفوات السياسية في تاريخ بلادنا".
وتشنّ الولايات المتحدة الأميركية و"إسرائيل" عدواناً مشتركاً على إيران منذ 28 شباط/فبراير الماضي، مستهدفةً الأحياء السكنية المدنية والبنى التحتية.
كيف تفاعل الشارع الأميركي مع خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الحرب على إيران؟
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 2, 2026
التفاصيل مع الصحافي وصانع المحتوى، بيار أبي صعب #الميادين@PierreABISAAB pic.twitter.com/vi4SRXDWMY