إيران: واشنطن انتهكت وقف إطلاق النار.. والإيرانيون لن يخضعوا للضغوط أبداً

الوزير عباس عراقتشي يشدّد على أنّ الإيرانيين "لا يخضعون للضغوط أبداً"، والخارجية الإيرانية تؤكّد أنّ ربط الأمن والاستقرار الإقليميين بالتدخّلات الأميركية وغيرها من الجهات الأجنبية أمر خاطئ.

0:00
  • إيراني يقود دراجته النارية فوق رسم مرسوم للعلم الأميركي في أحد شوارع جنوب طهران في 5 أيار/مايو 2026
    إيراني يقود دراجته النارية فوق رسم للعلم الأميركي في أحد شوارع جنوب طهران في 5 أيار/مايو 2026 "أ ف ب"

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، اليوم الجمعة، أنّ الإيرانيين "لا يخضعون للضغوط أبداً"، لافتاً إلى أنه في كلّ مرة يُطرح فيها حلّ دبلوماسي، تختار الولايات المتحدة "مغامرة عسكرية متهورة". 

وتساءل عراقتشي في منشور عبر منصة "إكس"، إن كان هذا السلوك نتيجة "تكتيك ضغط فظ" أو "تخريب متعمّد" يوقع الرئيس الأميركي في مستنقع آخر، مؤكّداً أنه مهما كانت الأسباب فإنّ النتيجة ستبقى واحدة وهي صمود الشعب الإيراني وعدم خضوعه للضعوط.

الخارجية: الردّ الإيراني القوي أفشل المعتدين

هذا وأدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدّة العدوان الذي شنّه "الجيش الإرهابي الأميركي ضدّ ناقلتي نفط تابعتين لإيران قرب ميناء جاسك ومضيق هرمز"، مؤكّدةً أنّ الهجمات التي استهدفت نقاطاً  في المناطق الساحلية المطلة على المضيق في الساعات المتأخرة من ليلة أمس، قوبلت بـ "رد قوي وضربة قاصمة" من القوات المسلحة الإيرانية، ما أدى إلى فشل المعتدين في تحقيق أهدافهم غير المشروعة.

واعتبرت الخارجية أنّ هذا الاستهداف عمل استفزازي، ويمثّل "انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة" وخرقاً واضحاً لاتفاق "وقف إطلاق النار"، مشيرةً إلى أنّ استمرار هذه الأعمال العدوانية إلى جانب السلوكيات المتناقضة والخطابات الاستفزازية والتوقّعات الفاضحة من قبل كبار المسؤولين الأميركيين يدلّ على تزايد "اليأس والارتباك لدى النخبة الحاكمة الأميركية" وعجزها الشديد عن إدراك المشكلة وإيجاد حلّ للخروج من المستنقع الذي خلقته.

وفي رسالة إلى المجتمع الدولي، لفتت طهران انتباه مجلس الأمن إلى مسؤولياته في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين بموجب ميثاق الأمم المتحدة، محذّرةً من "العواقب الخطيرة لللامبالاة والتساهل" تجاه تمرّد الإدارة الأميركية وخروجها عن القانون.

"الوجود الأميركي في الخليج سبب لزعزعة الأمن"

وأكدت أنّ الوجود العسكري الأميركي في الخليج وبحر عُمان بات سبباً رئيساً لزعزعة الأمن وعواقبه الإقليمية والعالمية واسعة النطاق، مشدّدةً على أنّ ربط الأمن والاستقرار الإقليميين بالتدخّلات الأميركية وغيرها من الجهات الأجنبية أمر خاطئ.

وجدّدت طهران التزامها بسياسة حسن الجوار واحترام السلامة الإقليمية والسيادة الوطنية لجميع دول المنطقة، داعيةً إياها للعمل بمسؤولية واستناداً إلى التجارب الحديثة على إنشاء "آلية أمنية داخلية" قائمة على الثقة الجماعية وخالية من التدخّلات الأجنبية المدمّرة، مع تأكيدها عزم القوات المسلحة الإيرانية على الدفاع عن وحدة أراضي إيران واستقلالها وسيادتها الوطنية ضدّ أيّ عدوان.

وفجر اليوم، هاجمت القوات المسلحة الإيرانية القطع البحرية العسكرية الأميركية شرق مضيق هرمز وجنوب ميناء تشابهار، وألحقت بها خسائر فادحة، وفقاً لمقر خاتم الأنبياء، وذلك ردّاً على "قيام الجيش الأميركي المعتدي الإرهابي بخرق وقف إطلاق النار واستهداف ناقلة نفط إيرانية كانت تتحرّك من المياه الساحلية الإيرانية في منطقة جاسك باتجاه مضيق هرمز"، بحسب بيان للمقرّ. 

اقرأ أيضاً: "خاتم الأنبياء": هاجمنا قطعاً بحرية أميركية شرق هرمز رداً على عدوان أميركي على ناقلة نفط ومناطق مدنية إيرانية

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.