إعلام إسرائيلي: أزمة في "كيبوتس هانيتا" بعد حظر الصين الاستثمارات في "إسرائيل"

أعضاء "كيبوتس هانيتا" الإسرائيلي يطالبون بمبلغ 11 مليون دولار من شركة "باليه فيجن"؛ الصندوق الصيني الذي يسيطر على 80% من مصنع "هانيتا" للعدسات. ماذا ردت الأخيرة؟

0:00
  • إعلام إسرائيلي: أزمة في
    مستوطنة إسرائيلية في أحد الكيبوتسات شمال فلسطين المحتلة (أ ف ب)

طالب أعضاء "كيبوتس هانيتا"، الواقع قرب الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة، بمبلغ 11 مليون دولار من شركة "باليه فيجن"؛ الصندوق الصيني الذي يسيطر على 80% من مصنع "هانيتا" للعدسات.

واتهموا الشركة برفض ممارسة خيار شراء الأسهم المتبقية للكيبوتس، وذلك وفقاً لدعوى قضائية رُفعت في محكمة "تل أبيب".

وفي رسالة رد مرفقة بالدعوى القضائية، قال الصندوق الصيني إن بكين صنفت "إسرائيل منطقة عالية المخاطر" (الفئة الحمراء) منذ بداية الحرب على قطاع غزة، وفرضت حظراً على أي استثمارات صينية جديدة فيها، ما يجعل تنفيذ هذا الخيار مستحيلاً.

وأضاف: "ما دام هذا التقييد سارياً، فلا توجد إمكانية عملية لممارسة هذا الخيار".

وبحسب الدعوى القضائية، باع الكيبوتس عام 2021 نسبة 74% من شركة "هانيتا" للعدسات، المتخصصة في تصنيع العدسات داخل العين للاستخدام الطبي، لشركة "باليه فيجن" مقابل 35 مليون دولار. 

ومن هذا المبلغ، دُفع 25 مليون دولار لأعضاء الكيبوتس، إضافة إلى 10 ملايين دولار أخرى ضُخّت في الشركة.

وكجزء من الاتفاقيات، منح الصندوق الصيني المساهمين الأقلية المتبقين خيار إلزامه بشراء أسهمهم المتبقية مقابل نحو 9.5 مليون دولار - تبلغ قيمتها الآن نحو 11 مليون دولار - بحلول مطلع كانون الأول/ديسمبر 2025.

ويدّعي الكيبوتس أن حصته خُفِّضت بشكل أكبر في اتفاقيتين لاحقتين عام 2022، ما جعل الصندوق الصيني يمتلك نحو 80% من الملكية.

وجاء أحد الخفضين عقب استثمار إضافي بقيمة 7 ملايين دولار، فيما ارتبط خفض آخر باستثمار مستقبلي بقيمة 8 ملايين دولار لم يُنفَّذ بعد.

وفي كانون الأول/ديسمبر، أخطر الكيبوتس الصندوق بنيته ممارسة خياره. وتفيد الدعوى القضائية بأن الأموال مطلوبة بشكل عاجل بسبب الحرب.

ويجادل الكيبوتس بأنه استُبعد من إدارة الشركة، التي يقول إن ممثلين عن المالك الصيني يديرونها مركزياً، مع توقف مجلس الإدارة عن الاجتماع. وفي ظل هذه الظروف، قال الكيبوتس إن الاحتفاظ بالأسهم أصبح "بلا معنى".

ومع ذلك، ذكر الصندوق سببين لرفضه المضي قدماً: الخسائر التشغيلية الفادحة، وما وصفه بحظر الحكومة الصينية للاستثمار في "إسرائيل" منذ الحرب.

وفي رسالة بتاريخ كانون الأول/ديسمبر، كتب ليو يوكسياو، مدير شركة "باليه فيجن" والرئيس التنفيذي بالإنابة للمصنع، أن الشركة تراكمت عليها خسائر تشغيلية تبلغ نحو 15 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات وديون مصرفية تبلغ نحو 4 ملايين دولار، ما جعلها في ضائقة مالية شديدة بحلول مطلع عام 2025.

وقال يوكسياو إنه تولى منصب الرئيس التنفيذي في آذار/مارس 2025 في محاولة لتجنب الإفلاس، وأوضح أن الشركة تسير الآن على الطريق الصحيح لتحقيق نقطة التعادل التشغيلي هذا العام.

ومع ذلك، جادل بأن المناقشات حول هذا الخيار سابقة لأوانها، وقد تُعرّض التعافي الهش للخطر.

وأشار مجدداً إلى القيود السياسية، قائلًا إن قيود الحكومة الصينية أجبرت الصندوق على الاعتماد على قروض المساهمين بدلاً من ضخ رؤوس أموال جديدة، ما حدّ من قدرته على تمويل الشركة.

اقرأ أيضاً: التوتر بين الصين و"إسرائيل"... التحول في العلاقات مع التغيرات الجيوسياسية

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.