"أطباء السودان" تحذر من تدهور أوضاع 6500 محتجز لدى "الدعم السريع"
شبكة "أطباء السودان" تحذر من تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية لأكثر من 6500 محتجز لدى قوات "الدعم السريع" في الجنينة بولاية غرب دارفور، وسط نقص الغذاء وارتفاع الوفيات اليومية، وتطالب بكشف مصيرهم.
-
عناصر من "الدعم السريع" (أرشيف)
حذرت شبكة "أطباء السودان" من تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية لأكثر من 6500 محتجز لدى قوات "الدعم السريع" في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور غربي البلاد، وسط نقص الغذاء وارتفاع الوفيات اليومية.
وقالت الشبكة، في بيان مساء الخميس، إنها حصلت على معلومات وصفتها بـ"الموثوقة"، تفيد بوجود أكثر من 6500 محتجز من العسكريين والمدنيين في عدد من مراكز الاحتجاز بمدينة الجنينة، بينهم 709 نساء ونحو 500 طفل دون سن 18.
وأوضحت أن مواقع الاحتجاز تشمل مقر بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور، ومقر الفرقة الخامسة عشرة مشاة، وسجن أردمتا.
وأعربت الشبكة عن "قلقها البالغ" إزاء المعلومات الواردة بشأن نقص الغذاء وتدهور الأوضاع الصحية داخل مراكز الاحتجاز، محذرة من مخاطر صحية وإنسانية جسيمة تهدد آلاف المحتجزين، بينهم مئات النساء والأطفال. كما أشارت إلى ارتفاع الوفيات اليومية داخل مراكز الاحتجاز، مطالبة بتحرك عاجل للتحقق من أسبابها، وضمان حصول المحتجزين على الغذاء الكافي والرعاية الطبية اللازمة.
ودعت الشبكة إلى توفير مياه الشرب الآمنة والغذاء والرعاية الصحية لجميع المحتجزين، والسماح للجهات الطبية والإنسانية المستقلة بالوصول إلى مراكز الاحتجاز لتقييم الأوضاع الصحية والإنسانية. وطالبت بالكشف عن مصير المحتجزين وأماكن وجودهم، وضمان سلامتهم وحمايتهم من التعذيب وسوء المعاملة، مع توفير حماية خاصة للنساء والأطفال وصون حقوقهم الأساسية.
وشددت على ضرورة التحقق من الوفيات واتخاذ إجراءات عاجلة لمنع مزيد من التدهور في الأوضاع الصحية والإنسانية داخل مراكز الاحتجاز. في حين لم يصدر تعليق فوري من قوات "الدعم السريع" بشأن ما ورد في بيان الشبكة.
وتقدر الحكومة السودانية ومنظمات حقوقية أن "الدعم السريع" تحتجز في سجونها نحو 19.8 ألف شخص، بينهم عسكريون ومدنيون ونساء وأطفال دون سن الثامنة عشرة.
وفي حزيران/يونيو، قدم السودان مذكرة إلى مجلس الأمن الدولي، طالب فيها المجلس والأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل العاجل إزاء ما وصفها بأنها "انتهاكات جسيمة ومنهجية للقانون الدولي الإنساني"، وقال إن آلاف المدنيين وأسرى الحرب يتعرضون لها في مراكز احتجاز خاضعة لسيطرة قوات "الدعم السريع" بإقليم دارفور.