آبي أحمد يتهم "أعداء تاريخيين"بمحاولة تقويض انتخابات إثيوبيا

رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، يقول إنّ "أعداء تاريخيين" يحاولون التشكيك في الانتخابات، بينما تتهم المعارضة الحكومة بتضييق المجال السياسي.

  • رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد
    رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد

قال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، إنّ "أعداء إثيوبيا التاريخيين" يحاولون تقويض الثقة في نزاهة العملية الانتخابية. وجاءت تصريحاته في وقت فتحت فيه مراكز الاقتراع أبوابها في انتخابات يُتوقّع أن يفوز بها حزب "الازدهار" الحاكم بفارق كبير.

ويعكس تصريح آبي أحمد حساسية الحكومة تجاه الانتقادات الداخلية والخارجية. فالمعارضة تتحدّث عن تقلّص المجال السياسي، وتقول إنّ بعض الأحزاب مُنعت من القيام بحملات فعّالة أو واجهت عراقيل في الوصول إلى الناخبين.

في حين تقول الحكومة إنّ العملية الانتخابية منظمة وفق القانون، وإنّ الإجراءات الأمنية ضرورية بسبب النزاعات والاضطرابات في عدد من الأقاليم.

وتجري الانتخابات في ظلّ غياب التصويت في تيغراي، وتعطّل الاقتراع في أجزاء من أمهرة وأوروميا، ما يطرح أسئلة حول شمولية العملية الانتخابية.

ورغم أنّ حزب آبي يُعدّ الأوفر حظاً، فإنّ حجم المشاركة، وطبيعة التصويت في المناطق المستقرة، وردود فعل المعارضة، كلّها عوامل ستحدّد مستوى الشرعية السياسية التي ستخرج بها الحكومة من هذا الاستحقاق.

ويرى مراقبون أنّ أهمية انتخابات إثيوبيا تتجاوز الداخل لتشمل أيضاً موقعها في القرن الأفريقي، ولا سيما أنها تستضيف مقرّ الاتحاد الأفريقي، وتؤثّر أزماتها على ملفات إقليمية حسّاسة مثل الحدود مع إريتريا، وتداعيات حرب تيغراي، وملف الوصول إلى البحر الأحمر. لذلك فإنّ أيّ تشكيك داخلي واسع في الانتخابات قد تكون له تداعيات دبلوماسية وإقليمية.

كما أنّ ربط آبي الانتقادات بمن سمّاهم "أعداء تاريخيين" يفتح الباب أمام خطاب سياسي تعبوي ويزيد حدة الاستقطاب الداخلي إذا شعرت المعارضة بأنّ انتقاداتها تُصنّف ضمن الدعاية المعادية للدولة.