5 أمور عن ستيفن ميلر رئيس موظفي البيت الأبيض الجديد
صحيفة "وول ستريت جورنال" تسلط الضوء على مسيرة ستيفن ميلر، الذي راكم نفوذاً واسعاً داخل إدارة دونالد ترامب، ولعب دوراً محورياً في صياغة سياساتها المتشددة، وتستعرض أبرز محطات مسيرته السياسية وعلاقته بترامب.
-
ستيفن ميلر إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أرشيف)
تحدّثت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في مقال، عن خمسة أمور يجب معرفتها عن ستيفن ميلر، رئيس موظفي الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجديد.
ميلر، الذي جرى إفساح المجال له لتولي المسؤولية، بعدما أعلن ترامب، يوم الجمعة، أن سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض وحليفته المقربة، ستغادر منصبها.
ووفقاً للصحيفة، فلطالما "كان ميلر مؤثراً في صياغة العديد من السياسات الأكثر تشدداً للرئيس، بصفته مستشاراً بارزاً ومخلصاً له"، حيث يُعد ميلر أحد أبرز مستشاري ترامب، ويشتهر بمواقفه المتشددة تجاه الهجرة.
وكان يشغل رسمياً منصبي نائب رئيس موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسات ومستشار الأمن الداخلي. لكن هذه الألقاب لا تعكس حجم دوره الواسع في رسم أجندة الرئيس في السياسة الداخلية والخارجية.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، فإنّ هذه خمسة أمور ينبغي معرفتها عن الرجل الذي أصبح الذراع اليمنى الجديدة لترامب:
1. كان محافظاً سياسياً منذ سنواته الأولى
نشأ ميلر في عائلة يهودية ليبرالية في مدينة سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا، لكنه تبنّى التوجهات المحافظة منذ سنوات دراسته الثانوية.
واكتسب شهرة بسبب اتصاله بشخصيات إعلامية محافظة للشكوى، مما اعتبره توجهاً ليبرالياً لدى إدارة مدرسته الثانوية.
التحق بجامعة ديوك، حيث عمل كاتباً في صحيفة الجامعة ونشر مقالات رأي عبّر فيها عن وجهات نظر محافظة وانتقد التوجهات الليبرالية للجامعة.
وكتب في إحدى مقالاته المبكرة، التي حملت عنوان "مرحباً بكم في الجامعة اليسارية": "مثل عدد لا يُحصى من الجامعات الأخرى في أنحاء البلاد، نحن أيضاً جامعة يسارية".
2. عمل مع ترامب لأكثر من عقد
في عام 2016، انضم ميلر إلى حملة ترامب الانتخابية، بعد أن عمل مع جيف سيشنز، الذي كان آنذاك عضواً جمهورياً في مجلس الشيوخ عن ولاية ألاباما.
وخلال الحملة، أشاد به زملاؤه لقدرته على محاكاة أسلوب ترامب ومعتقداته، وبرز اسمه بعد أن كتب خطاب قبول ترامب ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية عام 2016.
وقال بول مانافورت، مدير حملة ترامب آنذاك، في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" عام 2016: "ستيفن أحد أهم الأشخاص في الحملة. إنه يفهم بوضوح أسلوب ترامب وطريقة تعبيره".
وبعد فوز ترامب بالانتخابات، عُيّن ميلر مديراً لكتابة الخطابات في البيت الأبيض.
3. بقي وفياً لترامب بعد خسارته الانتخابات الرئاسية
وبعد الهجوم الذي استهدف مبنى "الكابيتول" في 6 كانون الثاني/يناير 2021، تخلى العديد من حلفاء ترامب عنه، لكن ميلر لم يكن من بينهم.
فقد ساعد في إعداد خطاب ترامب صباح يوم 6 كانون الثاني/يناير، ومع اقتراب نهاية الولاية الرئاسية الأولى لترامب، كان يؤكد للآخرين أن الرئيس سيعود إلى السلطة.
وبعد خسارة ترامب الانتخابات، أطلق ميلر منظمة جديدة حملت اسم "أميركا أولاً القانونية"، (America First Legal)، بهدف الطعن في المبادرات والسياسات التي أقرتها إدارة الرئيس جو بايدن.
واستقطب ميلر للعمل في المنظمة محامين عملوا مع ترامب ومدعين عامين جمهوريين في عدد من الولايات. كما حظيت المنظمة بدعم مارك ميدوز، رئيس موظفي البيت الأبيض السابق.
ورفعت المنظمة دعاوى قضائية ضد سياسات التنوع في الشركات، وهي سياسات خضعت لاحقاً لتدقيق إدارة ترامب.
وفي رسالة بالبريد الإلكتروني إلى صحيفة "وول ستريت جورنال" آنذاك، أعرب ترامب عن دعمه للمنظمة، قائلاً: "إن المحافظين وأنصار مبدأ أميركا أولاً بحاجة ماسة إلى اللحاق بالركب وقلب موازين الأمور، ولهذا أُشيد بستيفن ومارك ميدوز لتحركهما السريع لملء هذا الفراغ الحيوي".
4. يؤدي دوراً محورياً في سياسة ترامب المتعلقة بالهجرة
كذلك، لطالما لعب ميلر دوراً أساسياً في رسم سياسة ترامب تجاه الهجرة.
وفي عام 2019، قال ترامب لميلر، الذي كان معروفاً بمواقفه المتشددة حيال الهجرة: "أنت المسؤول"، في إشارة إلى توليه زمام سياسة الهجرة في الإدارة الأميركية، بحسب ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال" في ذلك العام.
وساعد ميلر في تحديد ملف الهجرة باعتباره إحدى القضايا الرئيسية في حملة ترامب لإعادة انتخابه.
وفي الإدارة الحالية، كان ميلر مهندس سياسة هجرة متشددة شملت عمليات ترحيل جماعي وإلغاء أوضاع قانونية لمهاجرين.
وحتى الآن، أدت حملة تشديد تطبيق قوانين الهجرة إلى انخفاض عمليات عبور الحدود بصورة غير قانونية إلى أدنى مستوياتها منذ عقود.
لكن المزاج الشعبي تغيّر خلال العام الحالي. فبعد مقتل أميركيين اثنين بالرصاص في ولاية مينيسوتا خلال حملة أمنية لمكافحة الهجرة غير النظامية في الشتاء الماضي، اندلعت احتجاجات استمرت أسابيع، يُرجّح أنها ساهمت في خسارة ترامب في انتخابات منتصف الولاية هذا الأسبوع.
وبعد أن شهد ترامب تحوّلاً في أصوات الناخبين من أصول لاتينية لمصلحته خلال انتخابات 2024، أظهرت النتائج الأخيرة أن المقاطعات التي يشكّل فيها ذوو الأصول اللاتينية 80% أو أكثر من السكان، صوّتت لمصلحة الديمقراطيين بفارق 40 نقطة مئوية.
5. يتمتع بنفوذ واسع داخل البيت الأبيض
إلى جانب دوره بوصفه مهندس سياسة ترامب المتعلقة بالهجرة، راكم ميلر نفوذاً واسعاً داخل البيت الأبيض، إلى درجة وصفتها صحيفة "وول ستريت جورنال" بأنها سلطة تكاد تكون غير مسبوقة بالنسبة إلى أحد موظفي البيت الأبيض.
وذكرت الصحيفة، العام الماضي، أنّ فريق العمل التابع له يضم نحو 30 موظفاً، وأنه قاد المواجهات التي خاضتها الإدارة مع الجامعات بشأن سياسات التنوع، وكذلك مع مكاتب المحاماة التي مثّلت خصوم ترامب.
كما أفادت الصحيفة بأن ميلر كان مهندس الضربات العسكرية القاتلة التي استهدفت قوارب في منطقة البحر الكاريبي، بزعم استخدامها لنقل المخدرات.
وشارك ميلر أيضاً في اجتماع مع مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا"، كما أجرى محادثات مع رؤساء شركات كبرى بشأن إعلان متعلق بالرسوم الجمركية.
وفي السياق، قال ستيف بانون، المستشار السابق لترامب، واصفاً دور ميلر: "يمتلك ستيفن قدرة فريدة على أخذ أفكار الرئيس المتعلقة بموضوعات معقدة، وتحويلها إلى مجموعة من السياسات التي تدفع نحو التنفيذ وتُحدث النتائج"، مشيراً إلى أنّه "لا يحاول إبهارك بأسلوب جذاب لكسب ودّك، بل يعتمد على الفعل والإنجاز".