"يورو نيوز": العقوبات الأميركية على قاضٍ في المحكمة الجنائية الدولية تحوّل حياته إلى كابوس
"يورو نيوز" تتحدّث عن تحويل العقوبات الأميركية حياة قاضي المحكمة الجنائية الدولية نيكولا جيو إلى "كابوس" بعد تنفيذه أوامر اعتقال بحقّ نتنياهو وغالانت، بشأن تنفيذهم جرائم الحرب في غزة.
-
"يورو نيوز": العقوبات الأميركية على قاضٍ في المحكمة الجنائية الدولية تحوّل حياته إلى كابوس
ذكرت شبكة "يورو نيوز" أنّ العقوبات الأميركية المفروضة على القاضي الفرنسي في المحكمة الجنائية الدولية نيكولا جيو، حوّلته إلى "منبوذ" بالنسبة للشركات الأميركية.
وفرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمراً تنفيذياً بفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، منتقداً إصدارها أوامر اعتقال بحقّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن المُقال يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب في غزة، في آب/أغسطس عام 2025.
وتقول الشبكة، إنه منذ ذلك الحين، أصبحت حياة جيو "كابوساً"، وتجربة واضحة على مدى اعتماد الأوروبيين على الخدمات الأميركية مع تصاعد التوترات عبر الأطلسي.
ويُمنع جيو وعائلته من دخول الولايات المتحدة، إلّا أنّ تداعيات العقوبات امتدّت إلى حياته، إذ لم يعد قادراً على استخدام معظم بطاقات الائتمان في ظلّ هيمنة "فيزا" و"ماستركارد" على السوق، كما حُظر الوصول إلى العديد من الخدمات الرقمية، وحتى بعض الطلبات عبر الإنترنت قد تُرفض إذا مرّت عبر وسيط أميركي، مثل شركة التوصيل "يو بي إس".
وفي حديث صحافي له، قال القاضي نيكولا جيو، يوم أمس، إنّ "جوهر العقوبات هو حظر قيام أي فرد أو كيان قانوني أميركي بتقديم خدمات إلى شخص خاضع للعقوبات أو تلقّي خدمات منه".
فيما تمارس بعض البنوك "الامتثال المفرط"، حيث ترفض تلقائياً المدفوعات من الأفراد الخاضعين للعقوبات.
ولفت إلى أنّ الوضع يكون أصعب عند تأثير ذلك على الخدمات التي لا يوجد لها بديل أوروبي فعلياً.
ودعا القاضي الاتحاد الأوروبي إلى تطوير أدوات سيادية، بما في ذلك اليورو الرقمي، لحماية الأوروبيين من الإجراءات الأميركية خارج نطاق اختصاصها الإقليمي.
واعتبر القاضي أنه على الاتحاد الأوروبي تطوير أدوات "سيادة اقتصادية"، بما في ذلك اليورو الرقمي، بهدف حماية الأوروبيين من الإجراءات الأميركية ذات الأثر العابر للحدود.
وقال إنّ الردّ الفعّال على هذه العقوبات يتطلّب استجابة على المستوى الأوروبي، تكون مدعومة بثقل اقتصادي وسياسي كافٍ.
وأضاف جيو أنّ على الاتحاد الأوروبي الشروع في إنشاء "درع سيادة أوروبية حقيقية" تضمن استمرارية الخدمات للجهات الفاعلة داخل أوروبا، محذّراً من أنّ العقوبات الأميركية قد تقوّض الحياة المدنية للأفراد الذين يعتمدون بالكامل على الخدمات الرقمية.
فيما وردت أسماء العديد من موظفي الخدمة المدنية في الاتحاد الأوروبي، علناً، في تقارير أميركية لعملهم على اللوائح الرقمية التي استهدفها البيت الأبيض.
وفي السياق، مُنع المفوض السابق للاتحاد الأوروبي تيري بريتون، من الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة لإنشائه قانون الخدمات الرقمية، الذي يفرض غرامات وقواعد على الإشراف على المحتوى للمنصات الرئيسية، وخاصة شركات التكنولوجيا الكبرى التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها.
ولفتت الصحيفة إلى أنه يوجد حالياً، 11 قاضياً، في المحكمة الجنائية الدولية بالوضع نفسه.