"وول ستريت جورنال": نكسة مزدوجة لواشنطن في إيران وتساؤلات حول أكاذيب ترامب
صحيفة "وول ستريت جورنال" تؤكد تكبد الولايات المتحدة ضربة مزدوجة الجمعة، ما يثير تساؤلات حول قدرة طهران على إلحاق الضرر بواشنطن على الرغم من مرور شهر على الحرب وادعاءات ترامب بتحقيق "انتصارات ساحقة".
-
الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال توجهه لإلقاء خطاب بشأن الحرب على إيران في البيت الأبيض، 2 نيسان/أبريل 2026 (أ ف ب)
أكدت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن الولايات المتحدة تكبدت "نكسة مزدوجة" يوم الجمعة، مع احتدام المواجهة العسكرية مع إيران، مشيرة إلى أن القوات الإيرانية نجحت في قصف طائرتين حربيتين أميركيتين.
واعتبرت الصحيفة أن هذه الحوادث تعد إشارة واضحة إلى "حجم الضرر الذي لا تزال طهران قادرة على إلحاقه"، وذلك بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب، وهو ما يضعف السردية الأميركية.
تناقض مع خطاب ترامب وواقع الميدان
وقالت الصحيفة إن هذه الضربات الإيرانية تثير تساؤلات حول مدى "ضعف" الجيش الإيراني، الذي تروج له واشنطن، وما إذا كانت الضربات القوية التي تشنها القوات الأميركية والإسرائيلية قادرة حقاً على إحداث أثرٍ طويل الأمد.
ولفتت الصحيفة إلى أن هذا الواقع الميداني "يناقض الخطاب الجريء" الذي استخدمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وغيره من كبار مسؤولي الإدارة الأميركية، والذين دأبوا على الإشادة بتقدم الحرب.
كما أشارت إلى أنه قبل أيام، أشاد ترامب بـ "انتصارات ساحقة" في ساحة المعركة، زاعماً أن البحرية الإيرانية "مدمرة"، وقواتها الجوية "في حالة خراب"، وأن القيادة والسيطرة الإيرانية لدى حرس الثورة "تتلاشى".
وفي خطاب من المكتب البيضاوي، ادعى ترامب "إنجاز المهمة" بتدمير المنشآت النووية ومنصات الصواريخ، مهدداً بضرب إيران "بقوة شديدة" خلال أسابيع لإعادتها إلى "العصر الحجري".
عرض هذا المنشور على Instagram
على المقلب الآخر، واجه ترامب هجوماً عنيفاً من كبار القادة الديمقراطيين الذين حذروا من "مخاطر أكاذيبه" وتداعيات التورط في نشر قوات برية بالمنطقة.
وبالتوازي مع الإخفاق العسكري، أظهر استطلاع حديث تراجع شعبية ترامب بشكل ملحوظ بفعل استمرار الحرب، وتدهور الاقتصاد الأميركي وارتفاع قياسي في أسعار البنزين، مع تراجع الدعم حتى داخل قاعدة حزبه الجمهوري.
ورغم مزاعم ترامب حول "الاستقلال النفطي" والنجاح العسكري في إيران وفنزويلا، إلا أن النكسات الميدانية المتلاحقة تشير إلى أن واشنطن باتت عالقة في استنزاف عسكري واقتصادي غير مسبوق.
"لم يقدّم دونالد ترامب جديدًا، وجاء خطابه مخيّبًا لآمال الأمريكيين الساعين لمعرفة سُبل إنهاء هذه الحرب"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 2, 2026
مراسل #الميادين محمد كريم pic.twitter.com/tjqqPGB52z