"نيويورك تايمز": ابن سلمان يحرّض ترامب على مواصلة الحرب ضد إيران
"نيويورك تايمز" تكشف عن ضغوط يمارسها محمد بن سلمان على دونالد ترامب لمنع وقف الحرب على إيران، معتبراً العدوان "فرصة تاريخية" للإطاحة بالحكومة الإيرانية، وسط مخاوف من "ردّ انتقامي" يطال منشآت السعودية.
-
الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في البيت الأبيض في واشنطن، 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 (أ ف ب)
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أنّ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مارس ضغوطاً على الرئيس دونالد ترامب، خلال سلسلة من المحادثات الهاتفية الحديثة، لمواصلة الحرب ضد إيران وعدم التراجع عن الخيار العسكري.
ونقلت الصحيفة عن مطّلعين على تلك النقاشات، أنّ ابن سلمان يرى في العدوان العسكري الأميركي-الإسرائيلي "فرصة تاريخية" لإعادة تشكيل المنطقة، زاعماً أنّ إيران تشكّل تهديداً لدول الخليج "لا يمكن القضاء عليه إلا بالتخلّص من الحكومة الإيرانية".
وبحسب المصادر، فقد ذهب ولي العهد السعودي إلى حدّ دعوة واشنطن لإرسال قوات برية إلى إيران للاستيلاء على منشآت الطاقة وإجبار القيادة الإيرانية على التنحّي، وضغط من أجل توجيه ضربات ضدّ بنية الطاقة الإيرانية لإضعاف الحكومة في طهران.
وأشار التقرير إلى أنّ ترامب بدا في بعض الأحيان منفتحاً على فكرة إنهاء الحرب، إلّا أنّ ابن سلمان جادل بأنّ ذلك سيكون "خطأً"، ويعود هذا الإصرار السعودي، وفقاً للصحيفة، إلى مخاوف ابن سلمان من أنه في حال تراجع ترامب الآن، فإنّ السعودية وبقية المنطقة سيتركون وحدهم لمواجهة "إيران غاضبة"، إذ يرى ابن سلمان، وفق هذا المنظور، أنّ هجوماً "نصف مكتمل" سيعرّض السعودية لهجمات انتقامية مستمرة ويترك لإيران القدرة على إغلاق مضيق هرمز دورياً.
وفي مقابل هذا التحريض، كشفت "نيويورك تايمز" عن وجود هواجس لدى كبار المسؤولين في السعودية وأميركا من أنّ استمرار الصراع قد يدفع طهران لشنّ هجمات قاسية تستهدف المنشآت النفطية السعودية بشكل مباشر، كما يخشون أن تجد الولايات المتحدة نفسها عالقة في "حرب لا نهاية لها".
"الإعلام الأميركي يكشف عن اتصالات بين محمد بن سلمان وترامب لاستكمال الحرب على #إيران، بهدف وضع بن سلمان في موقف محرج"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) March 24, 2026
محلل الميادين للشؤون الأوروبية والدولية، موسى عاصي #الميادين@moussaassi pic.twitter.com/l2QxLgtIhX
يأتي ذلك فيما تواصل إيران الردّ على العدوان الأميركي - الإسرائيلي على أراضيها، مستهدفةً القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة وعمق كيان الاحتلال الإسرائيلي، مع تأكيدها أنّ عملياتها لا تستهدف دول الجوار، إنما القواعد والمصالح الأميركية التي ينطلق منها العدوان.