"دايلي ميل": بدعم السعودية.. بريطانيا تواجه خطر الانجرار إلى حرب جديدة في المنطقة
صحيفة "دايلي ميل" تحذر من احتمال انجرار بريطانيا إلى مواجهة متجددة بين السعودية وأنصار الله في اليمن، على خلفية الدعم العسكري الدفاعي الذي تقدمه لندن للرياض في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.
-
"دايلي ميل": بريطانيا تدخل على خط الصراع بين السعودية والحوثيين
حذرت صحيفة "دايلي ميل" البريطانية من خطر انجرار المملكة المتحدة إلى حرب متجددة بين السعودية وحركة أنصار الله في اليمن، على خلفية قرار لندن تقديم دعم عسكري دفاعي للرياض.
وأشارت الصحيفة إلى أن الصراع بين السعودية وصنعاء مستمر بشكل متقطع منذ عام 2015، إلا أن الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران أعادت إحياء المواجهة، محذرةً من أن انخراط بريطانيا في دعم السعودية قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع.
وكانت الحكومة البريطانية أعلنت موافقتها على طلب سعودي لتقديم دعم عسكري دفاعي، يتضمن إرسال طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي من طراز "فويجر" للتزود بالوقود جواً، بما يساعد الطائرات السعودية من طراز "تايفون" على البقاء في الجو خلال مهام اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة. ومن المقرر أن يستمر الدعم لأسابيع، مع إخضاع المهمة للمراجعة.
ورأت "دايلي ميل" أن الخطوة تبدو محدودة في ظاهرها، إلا أن الخطر يكمن في احتمال توسع المهمة، ولا سيما في ظل تصاعد التوترات في المنطقة والتهديدات المتعلقة بالممر الملاحي في باب المندب.
ونقلت الصحيفة عن "مركز صوفان" للأبحاث الأمنية أن السعودية وجدت نفسها أمام أزمة أمنية متصاعدة نتيجة المكاسب التي حققها أنصار الله على ساحل البحر الأحمر واستئناف هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على البنية التحتية السعودية.
وبحسب المركز، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها الخليجيين، إلى جانب شركاء أمنيين مثل باكستان وتركيا، تجنبوا تقديم دعم عسكري مباشر للرياض خشية توسيع الحرب مع إيران، ما دفع بريطانيا إلى تقديم المساعدة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني بريطاني، تحدث إلى صحيفة "ميرور"، أن إحجام الولايات المتحدة عن مساعدة السعودية قد يشير إلى أن الجيش الأميركي "أكثر استنزافاً بكثير مما كان يُعتقد سابقاً"، محذراً من أن الحرب مع صنعاء قد تتصاعد.
ولفتت "دايلي ميل" إلى حساسية دعم السعودية، في ظل سجل المملكة في مجال حقوق الإنسان، ومنه مقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018، معتبرةً أن لندن تجد نفسها أمام معادلة الحفاظ على حضورها ومصالحها في المنطقة.
ويتزامن ذلك مع استمرار التوتر في الممرات المائية الاستراتيجية، إذ تحذر الصحيفة من أن باب المندب، إلى جانب مضيق هرمز، يواجه خطر اضطراب الملاحة، بما قد ينعكس على تدفق الطاقة والتجارة العالمية.
وتؤكد الحكومة البريطانية أن دعمها للرياض ذو طبيعة دفاعية ومحدود زمنياً، وأنه يهدف إلى حماية السعودية من هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة والحفاظ على أمن طرق التجارة والطاقة، وليس المشاركة في ضربات هجومية ضد صنعاء.