"الصحة العالمية": تفشي "إيبولا" في الكونغو يسجل رقماً قياسياً غير مسبوق

منظمة "الصحة العالمية" تؤكد أن تفشي "إيبولا" الحالي في الكونغو سجل أكبر عدد من الإصابات المؤكدة خلال الشهر الأول مقارنة بأي تفشٍ سابق في أفريقيا.

0:00
  • نقل مصابين بفيروس إيبولا إلى أحد مراكز الحجر
    نقل مصابين بفيروس إيبولا إلى أحد مراكز الحجر

أعلنت منظمة "الصحة العالمية" أن تفشي فيروس "إيبولا" الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية سجّل أكبر عدد من الإصابات المؤكدة خلال الشهر الأول من ظهوره مقارنة بأي تفشٍ سابق للمرض في القارة الأفريقية، في مؤشر على سرعة انتشار الوباء وصعوبة احتوائه.

وقال مسؤول بارز في المنظمة إن "الوتيرة التي انتشر بها الفيروس خلال الأسابيع الأولى من التفشي الحالي غير مسبوقة على مستوى القارة، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن قدرة السلطات الصحية على كبح انتشاره في المناطق المتضررة".

ويأتي التحذير الأممي في وقت أعلنت فيه السلطات الكونغولية ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة إلى 1048 حالة، بينها 267 وفاة، بعدما تجاوزت الإصابات حاجز الألف حالة للمرة الأولى منذ بداية التفشي الحالي. وتتركز الإصابات بشكل رئيسي في شرق الكونغو، حيث تواجه فرق الاستجابة الصحية تحديات كبيرة مرتبطة بالنزاعات المسلحة وحركات النزوح الواسعة وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة. كما امتد الوباء إلى مخيمات للنازحين، ما زاد المخاوف من انتقال العدوى داخل التجمعات السكانية المكتظة.

وأشار خبراء الصحة إلى أن التفشي الحالي ناجم عن سلالة "بونديبوغيو" النادرة من فيروس "إيبولا". كما حذرت منظمة "الصحة العالمية" من أن استمرار تسجيل أعداد مرتفعة من الإصابات خلال هذه المرحلة المبكرة قد يفرض ضغوطاً إضافية على الأنظمة الصحية المحلية، ويزيد الحاجة إلى دعم وتمويل دوليين عاجلين لتعزيز عمليات الرصد والعزل وتتبع المخالطين.

ويخشى خبراء الصحة من أن يؤدي استمرار الانتشار بالمعدلات الحالية إلى جعل التفشي واحداً من أكبر أوبئة "إيبولا" في تاريخ القارة، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية والإنسانية المعقدة في شرق الكونغو.