"أيباك" تتدخل بملايين الدولارات في انتخابات كاليفورنيا بعد هزيمة ميشيغان
لجنة "أيباك" تضخ ملايين الدولارات في انتخابات كاليفورنيا لدعم المرشحة المعتدلة ميليسا هيرنانديز ضد التقدمية عائشة وهاب المناهضة للعدوان على غزة، في محاولة لتعويض خسارتها القاسية في ميشيغان.
-
الأنظار تتجه إلى نتائج الانتخابات التمهيدية في ولاية كاليفورنيا
تتجه لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" نحو الساحة الانتخابية في ولاية كاليفورنيا لاستعادة نفوذها، بعد تكبّدها هزيمة قاسية ومكلفة في الانتخابات التمهيدية بولاية ميشيغان، حيث أنفقت المجموعات المرتبطة باللوبي الإسرائيلي عشرات الملايين من الدولارات للتأثير في الاستحقاقات الانتخابية الأميركية.
وفي أحدث تدخّلاتها المالية، أنفقت لجنة العمل السياسي التابعة لـ"أيباك"، المعروفة باسم "مشروع الديمقراطية المتحدة"، نحو 2.5 مليون دولار في جولة الإعادة الخاصة التي شهدتها ولاية كاليفورنيا، للتنافس على مقعد الدائرة الانتخابية الرابعة عشرة في مجلس النواب الأميركي، والذي أخلاه النائب الديمقراطي السابق إريك سوالويل عقب استقالته بسبب اتهامات بالاعتداء الجنسي.
وتركّزت الحملات الإعلانية المموّلة من اللوبي الإسرائيلي على استهداف السيناتور التقدّمية عائشة وهاب، أول مسلمة تُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ في كاليفورنيا والمدعومة من الحزب الديمقراطي في الولاية، في مقابل تقديم الدعم المالي لمنافستها المعتدلة ميليسا هيرنانديز.
وأدّى الإنفاق الخارجي في جولة الإعادة إلى زجّها في صراع بين جناحي الحزب الديمقراطي المعتدل والتقدمي، اللذين غالباً ما ينقسمان بشأن السياسة الخارجية ودعم "إسرائيل"، إذ تعلن وهاب بصراحة معارضتها لتقديم المساعدات العسكرية لـ"إسرائيل" وتصف الحرب على غزة بـ"الإبادة الجماعية"، في حين تتبنّى هيرنانديز موقفاً يؤيّد ما تسمّيه "حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها".
وتأتي هذه التحرّكات المكثّفة لـ"أيباك" بعد الانتكاسة الكبيرة التي تعرّضت لها في ميشيغان، حيث فاز عبد السيد المقرّب من الجناح التقدّمي والمناهض للدعم العسكري الأميركي لـ"إسرائيل"، في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ، على الرغم من إنفاق اللجنة أكثر من 30 مليون دولار لإسقاطه.
"إذا كنت تعتقد أنّ معاداة السامية تمتد لتشمل حكومة أجنبية وإيباك، فأنت تخلق ظروفاً خطيرة. ولذلك، من المهم بالنسبة لنا أن ندرك أننا نحب اليهودية والشعب اليهودي لأننا نحب البشر. ونحب الفلسطينيين وحقوقهم لأننا نحب البشر"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) August 5, 2026
المرشح لمجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان عبد السيد… pic.twitter.com/QoVWOEBPiT
وعلى الرغم من أنّ الإعلانات المموّلة من "أيباك" تتجنّب غالباً الإشارة المباشرة إلى "إسرائيل" وتركّز بدلاً من ذلك على توجيه هجمات ومغالطات تهدف لتشويه سجل المرشحين التقدميين، ندّدت وهاب بتدخّل أموال اللوبي الوافدة من واشنطن، مؤكّدة أنّ "الناخبين في كاليفورنيا هم من سيقرّرون ممثّليهم وليس المانحين في واشنطن العاصمة".
ومن المقرّر أن تتواجه المرشحتان مجدداً في شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل في الانتخابات العامة للتنافس على ولاية كاملة مدتها سنتان.