"أمنيستي": الاتحاد الأوروبي متواطئ في حملة القمع الليبية الجديدة ضد المهاجرين

منظمة "العفو الدولية" تحذّر من تصاعد الانتهاكات بحق المهاجرين في ليبيا، وتتهم الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ بسبب دعمه المستمر للسلطات الليبية في ملف الهجرة.

0:00
  • العفو الدولية: تهديدات ترامب بضرب منشآت مدنية في إيران
    شعار منظمة "العفو الدولية"

اتهمت منظمة "العفو الدولية" (أمنيستي) الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في الانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون واللاجئون في ليبيا، على خلفية حملة أمنية واسعة تشهدها مناطق في شرق وغرب البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.

وقالت المنظمة إن السلطات الليبية كثفت خلال الشهر الماضي عمليات الاعتقال الجماعي والاحتجاز والترحيل القسري بحق مئات المهاجرين واللاجئين، بمن فيهم سودانيون فروا من الحرب، من دون منحهم فرصة التقدم بطلبات لجوء أو الطعن في قرارات ترحيلهم.

وأضافت أن الحملة شملت مداهمات في عدة مدن ليبية وعمليات إخلاء قسري للمهاجرين من مساكنهم ومراكز إقامتهم، معتبرة أن استمرار الدعم الأوروبي للأجهزة الأمنية الليبية يجعل الاتحاد الأوروبي شريكاً في الانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون.

وأعربت المنظمة عن قلقها من تنامي التعاون الأوروبي مع السلطات في شرق ليبيا، بما في ذلك مجموعات مسلحة سبق أن وُجهت إليها اتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. في حين يدافع الاتحاد الأوروبي عن سياسته تجاه ليبيا باعتبارها جزءاً من جهوده للحد من الهجرة غير النظامية ومكافحة شبكات التهريب والاتجار بالبشر، مؤكداً أن التعاون مع السلطات الليبية يهدف إلى منع الرحلات البحرية الخطرة عبر البحر المتوسط وإنقاذ الأرواح.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت يشهد فيه الاتحاد الأوروبي تشدداً متزايداً في سياسات الهجرة، بعدما أقر البرلمان الأوروبي مؤخراً تشريعات جديدة لتسهيل عمليات الترحيل وإنشاء مراكز احتجاز خارج أراضي الاتحاد.

تحولت ليبيا منذ 2011 إلى إحدى أهم نقاط العبور للمهاجرين واللاجئين المتجهين نحو أوروبا. ويعتمد الاتحاد الأوروبي منذ سنوات على التعاون مع السلطات وخفر السواحل الليبي للحد من تدفقات الهجرة عبر المتوسط، وهي سياسة تواجه انتقادات متكررة من منظمات حقوقية تعتبر أن المهاجرين الذين يُعادون إلى ليبيا يتعرضون للاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة والانتهاكات الحقوقية.