مؤسسة التنمية البريطانية تدعو مصر لتعزيز دور القطاع الخاص وجذب الاستثمارات
مؤسسة التمويل والتنمية البريطانية تؤكد التزامها بتوسيع استثماراتها في مصر وتدعو إلى تعزيز تكافؤ الفرص بين القطاعين العام والخاص لزيادة ثقة المستثمرين.
-
صورة جوية لحركة المرور في القاهرة في مصر 2026 (رويترز)
أكدت مؤسسة "التمويل والتنمية البريطانية" (British International Investment - BII) عزمها توسيع استثماراتها في مصر، مشيدة بالإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها القاهرة خلال العامين الماضيين، مشددة على ضرورة تعزيز تكافؤ الفرص بين القطاعين العام والخاص لزيادة جاذبية الاقتصاد المصري أمام المستثمرين.
وقال الرئيس التنفيذي للمؤسسة، ليزلي ماسدورب، إن "مصر تمثل أكبر محفظة استثمارية للمؤسسة في القارة الأفريقية، حيث تبلغ قيمة استثماراتها الحالية نحو 850 مليون دولار"، مؤكداً أن "المؤسسة تخطط لزيادة نشاطها الاستثماري في السوق المصرية خلال المرحلة المقبلة".
وأوضح ماسدورب أن "الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية، ولا سيما تحرير سعر الصرف واعتماد نظام أكثر مرونة للعملة منذ عام 2024، ساهمت في استعادة قدر من الثقة بالاقتصاد المصري"، معتبراً أن هذه الخطوات تمثل "تحولاً هيكلياً مهماً يدعم الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل".
كما أشار إلى أن جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية يتطلب توسيع دور القطاع الخاص وتقليص الفجوة بين الشركات الخاصة والكيانات المملوكة للدولة، مؤكداً أن "تكافؤ الفرص" يمثل أحد أهم العوامل التي ينظر إليها المستثمرون عند تقييم الأسواق الناشئة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الحكومة المصرية تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي مدعوم من صندوق "النقد الدولي" بقيمة 8 مليارات دولار، يتضمن تعزيز مشاركة القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتقليص دور الدولة في بعض الأنشطة الاقتصادية.
بدورها، تسعى القاهرة، ضمن برنامجها الاقتصادي الحالي، إلى رفع مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، في وقت تعمل فيه المؤسسات المالية الدولية على تشجيع الإصلاحات التي تعزز المنافسة وتوسع فرص الاستثمار في السوق المصرية.